Skip to main content

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — Page 245

Contributors:

P.245
Commentary
الذين اتخذتموهم آلهة من دون الله وزعمتم أنهم يشهدون لكم يوم القيامة أنكم على الحق أو ادعوا الذين يشهدون لكم بين يدي الله من قول الأعشى * تريك القذى من دونها وهى دونه * أي تريك القذى قدامها وهى قدام القذى لرقتها وصفائها وفى أمرهم أن يستظهروا بالجماد الذي لا ينطق في معارضة القرآن المعجز بفصاحته غاية التهكم بهم أو ادعوا شهداءكم من دون الله أي من دون أوليائه ومن غير المؤمنين ليشهدوا لكم أنكم أتيتم بمثله ، وهذا من المساهلة وإرخاء العنان والإشعار بأن شهداءهم وهم مداره القوم الذين هم وجوه المشاهد وفرسان المقاولة والمناقلة تأبى عليهم الطباع وتجمح بهم الإنسانية والأنفة أن يرضوا لأنفسهم الشهادة بصحة الفاسد البين عندهم فساده واستقامة المحال الجلي في عقولهم إحالته ، وتعليقه بالدعاء في هذا الوجه جائز وإن علقته بالدعاء فمعناه : ادعوا من دون الله شهداءكم يعنى لا تستشهدوا بالله ولا تقولوا الله يشهد أن ما ندعيه حق كما يقوله العاجز عن إقامة البينة على صحة دعواه وادعوا الشهداء من الناس الذين شهادتهم بينة تصحح بها الدعاوي عند الحكام وهذا