Commentary
أسفار الحكمة وتساوى الحالتين عنده من حمل أسفار الحكمة وحمل ما سواها من الأوقار لا يشعر من ذلك إلا بما يمر
بدفيه من الكد والتعب وكقوله - واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء - المراد قلة بقاء زهرة الدنيا
كقلة بقاء الخضر فأما أن يراد تشبيه الأفراد غير منوط بعضها ببعض ومصيره شيئا واحدا فلا فكذلك لما
وصف وقوع المنافقين في ضلالتهم وما خبطوا فيه من الحيرة والدهشة شبهت حيرتهم وشدة الأمر عليهم بما
يكابد من طفئت ناره بعد إيقادها في ظلمة الليل وكذلك من أخذته السماء في الليلة المظلمة مع رعد وبرق وخوف
من الصواعق فإن قلت : الذي كنت تقدره في المفرق من التشبيه من حذف المضاف وهو قولك أو كمثل ذوي
صيب هل تقدر مثله في المركب منه قلت : لولا طلب الراجع في قوله تعالى - يجعلون أصابعهم في آذانهم -