Skip to main content

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — Page 119

Contributors:

P.119
Commentary
مصيرهم إلى الهدى فلا يكون هدى للفريق الباقين على الضلالة ، فبقى أن يكون هدى لهؤلاء ، فلو جئ بالعبارة المفصحة عن ذلك لقيل هدى للصائرين إلى الهدى بعد الضلال ، فاختصر الكلام بإجرائه على الطريقة التي ذكرنا فقيل هدى للمتقين ، وأيضا فقد جعل ذلك سلما إلى تصدير السورة التي هي أول الزهراوين وسنام القرآن وأول المثاني بذكر أولياء الله والمرتضين من عباده . والمتقى في اللغة اسم فاعل من قولهم وقاه فاتقى والوقاية فرط الصيانة ، ومنه فرس واق وهذه الدابة تقى من وجأها : إذا أصابه ضلع من غلظ الأرض ورقة الحافر فهو يقي حافره أن يصيبه أدنى شئ يؤلمه ، وهو في الشريعة الذي يقي نفسه تعاطى ما يستحق به العقوبة من فعل أو ترك .