« 142 » - وقال عليه الصلاة والسلام : البطنة مفسدة للقلب .
« 143 » - وقال أيضا : البطنة تذهب الفطنة .
« 144 » - وكانت ملوك الأعاجم إذا رأت الرجل نهما شرها حريصا على المطعم أخرجوه من طبقة الجدّ إلى باب الهزل ، ومن باب التعظيم إلى باب الاحتقار والتصغير ، وكانوا يقولون : من شره بين يدي الملوك إلى الطعام ، كان إلى أموال السّوقة والرعيّة أشدّ شرها .
145 - وحكي أن رجلا من بني هاشم دخل على المنصور فاستجلسه ، ودعا بغدائه وقال للفتى : ادنه ، فقال : قد تغدّيت ، فلما خرج استخفّ به الربيع [ . . . ] [ 1 ] لما قفاه وقال : هذا كان يسلَّم وينصرف ، فلما استدناه أمير المؤمنين ودعاه إلى طعامه وتبذّل بين يديه ، بلغ من جهله بفضيلة المنزلة أن قال : قد تغدّيت ، وإذا ليس عنده لمن تغدّى مع أمير المؤمنين إلا سدّ خلَّة الجوع .
146 - وذكر أنّ عمرو بن العاص دخل على معاوية وهو يتغدّى ، فقال :
هلمّ يا عمرو ، قال : هنيئا يا أمير المؤمنين ، أكلت آنفا ، فقال معاوية : أما علمت أنّ من شراهة المرء أن لا يدع في بطنه فضلا ؟ قال : قد فعلت ، قال : ويحك ، فتركته لمن هو أوجب عليك حقّا من أمير المؤمنين ! قال : لا ولكن لمن لا يعذر عذر أمير المؤمنين . قال : فلا أراك إلا قد ضيّعت حقّا لحقّ لعلَّك لا تدركه ، فقال عمرو : ما لقيت منك يا معاوية ! ثم دنا فأكل .
« 147 » - وفي حديث آخر أن عبد الملك بن مروان دعا رجلا إلى الغداء ، فقال :
شرح
[ 1 ] فراغ في الأصل .
هامش
« 142 » محاضرات الراغب 2 : 631 وفيه « البطنة مفسدة للبدن » .
« 143 » دون نسبة في محاضرات الراغب 2 : 631 والعقد 6 : 298 ولعلي في المستطرف 1 : 179 .
« 144 » المستطرف 1 : 180 .
« 147 » عيون الأخبار 3 : 219 وبهجة المجالس 2 : 77 .