إنّ الجديدين إذا ما استوليا
على جديد أدنياه للبلى
وقام وقد ثاوره الحمام ، لا أقال اللَّه له عثرة ، ولا رحم منه شعرة ، فرأيت التساكر أبلغ حيلة أعملها ، وحبالة أنصبها ، فبدأت في ضرب منه ، وصديقنا - أصلحه اللَّه - يقول : كدّرت علينا بعد صفوته ، ورنّقته بعد رقّته ، وهل ههنا محتشم ، وهذا وقت يغتنم ، وحتى متى يمكن تجاوز هذه الأغاني ، وتجاوب هذه المثالث والمثاني ، وأنا أغطَّ غطيط البكر شدّ خناقه ، حتى [ أخذه ] اليأس من فلاحي ، وأجمع الناس على رواحي ، فحملت وأعضائي لا تستقلّ بي ، حتى إذا صرت قيد شبر من الباب ، شددت شدّ الحيّة المنساب ، فلم يدرك أثري ، ولم يعلم إلى الآن خبري .
106 - قال رجل لآخر : غنّني صوت كذا ، وبعده صوت كذا ، فقال :
أراك لا تقترح صوتا إلا بوليّ عهد .
« 107 » - ابن الراوندي : اختلف الناس في السماع ، فأباحه قوم وحظره آخرون ، وأنا أخالف الفريقين فأقول : إنّه واجب .
« 108 » - كان لبعض الظرفاء جاريتان مغنّيتان ، حاذفة ومتخلَّفة ، وكان يخرق [ ثوبه ] إذا غنّت الحاذقة ، فإذا غنّت الأخرى قعد يخيطه .
109 - قيل لمخنّث : أيّ الأصوات أحبّ إليك ؟ قال : نشنشة القليّة ، وقرقرة القنّينة ، وحفحفة الخوان ، وفشفشة التكَّة .
« 110 » - قال حكم الوادي : كنت أنا وجماعة نتعلَّم من معبد ، فغنّى لنا صوتا أعجب به ، وكنت أنا أوّل من أخذه عنه في ذلك اليوم ، فاستحسنه مني ، فأعجبتني نفسي ، فلما انصرفت عملت فيه من عند نفسي لحنا آخر ، وبكَّرت
هامش
« 107 » محاضرات الراغب 2 : 715 .
« 108 » محاضرات الراغب 2 : 723 .
« 110 » الأغاني 1 : 56 .