يعجب بذلك ويعجّب أصحابه .
« 79 » - حدّث أحمد بن يزيد عن أبيه قال : كنّا عند المنتصر فغنّاه بنان :
[ من السريع ]
يا ربّة المنزل بالبرك
وربّة السلطان والملك
تحرّجي باللَّه من قتلنا
لسنا من الدّيلم والتّرك
فضحكت ، فقال : ممّ ضحكت ؟ قلت : من شرف قائل هذا الشعر وشرف من عمل اللَّحن فيه وشرف مستمعه ، قال : وما ذاك ؟ قلت : الشعر فيه للرشيد ، والغناء لعليّة بنت المهدي ، وأمير المؤمنين مستمعه ، فأعجبه ذلك وما زال يستعيده .
79 أ - قال إسحاق الموصليّ : عملت في أيّام الرشيد لحنا في هذا الشّعر ، وهو : [ من البسيط ]
سقيا لأرض إذا ما شئت نبّهني
بعد الهدوّ بها قرع النواقيس
كأن سوسنها في كلّ شارفة
على الميادين أذناب الطواويس
فأعجبني ، وعملت على أن أباكر به الرشيد ، فلقيني في طريقي خادم لعليّة فقال :
مولاتي تأمرك بدخول الدّهليز لنسمع من بعض جواريها غناء أخذته عن أبيك وشكَّت فيه الآن ، فدخلت معه إلى حجرة وقد أفردت لي كأنّها كانت معدّة ، وقدّم لي طعام وشراب فنلت حاجتي منهما . ثم خرج إليّ خادم فقال : تقول لك مولاتي : أنا أعلم أنّك قد غدوت على أمير المؤمنين بصوت قد أعددته له محدث فأسمعنيه ، ولك جائزة سنيّة تتعجّلها ، ثم ما يأمر به لك أمير المؤمنين بين يديك ، ولعلَّه لا يأمر لك بشيء ، أو لا يقع الصوت منه بحيث توخّيت ، فيذهب سعيك
هامش
« 79 » الأغاني 10 : 178 . ( 79 ) أ - الأغاني 10 : 178 .