* ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) *
* وبه الإعانة والتوفيق وأسأله حسن الختام الحمد للَّه الذي شرّفنا بآدابه ، وضرب لنا الأمثال في كتابه ، وجعل لكلّ خلق حدّا ، وبمقدار كلّ ذنب عقوبة وحدّا . نهانا عن اللهو ، ولم يؤاخذنا باللغو ، وأبرانا من الأوزار والمآثم ، ما لم نتعمّد عاقدات العزائم ، مسامحة منه وعطفا ، إذ علم منا عجزا عن إصدار الحدّ وضعفا . وصلواته على نبيّه المخصوص بأسهل الشّيم وأشرفها ، وأرقّ الأخلاق وألطفها ، ندب إلى ترك الكلوح والعبوس ، وحذّر من اليوم القمطرير العبوس ، مزج لنا في دعوته عنفا ورفقا ، ومزح ولم يقل إلا حقّا ، ونهانا عن الهزل جدا بنا وصدقا ، وعلى آله ومتّبعيه ، أهل العزم الصريح ومبتغيه .
التذكرة الحمدونية — صفحة 361
مساهمون: ابن حمدون
ص٣٦١