المطلوبة ، وقد رسمت لها ما أرادت . فشتمه وانصرف .
« 685 » - قال العتبي : سرّح المهديّ لحيته ثم قبض عليها فكأنه استصغرها ، فأحسّ به أعرابيّ فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّ لحيتك لجميلة أصيلة ، لم تطل فتسمج ولم تصغر فتستقبح ، بل خرجت بمقدار من صانع أحكم صنعتها وأحسن نباتها ، فمن رأى صاحبها أفلح ، ومن طلب إلى حاملها أنجح ، ثم قال :
[ من الكامل المجزوء ]
لا تعجبنّ بلحية
كثّت منابتها طويله
يهوي بها عصف الريا
ح كأنها ذنب السّخيله
قد يرزق الشرف الفتى
يوما ولحيته قليله
فأعجب بكلامه ووصله .
« 686 » - قال المنصور لابن عياش المنتوف : لو تركت لحيتك ، أما ترى عبد اللَّه ابن الربيع ما أحسنه ؟ قال : واللَّه يا أمير المؤمنين لأنا أحسن منه . قال : يا سبحان اللَّه وتحلف أيضا ؟ قال [ ابن عياش ] : لئن لم تصدّقني فاحلق لحيته وأقمه إلى جانبي ثم انظر أيّنا أحسن .
« 687 » - عبد اللَّه بن إسحاق بن سلام المكاري [ 1 ] : [ من الكامل ]
وتكيد ربّك في مغارس لحية
اللَّه يزرعها وكفّك تحصد
تأبى السجود لمن براك تمرّدا
وترى العبيد الأرذلين فتسجد
شرح
[ 1 ] في الأصل : الهكاري والتصويب عن معجم الأدباء .
هامش
« 685 » ربيع الأبرار 1 : 854 - 855 .
« 686 » البصائر والذخائر 7 : 53 - 54 وربيع الأبرار 1 : 855 .
« 687 » معجم الأدباء ( عباس ) : 1507 مع اختلاف في الرواية .