لعمري لقد ربّيته فرحا به
فلا يفرحن بعدي امرؤ بغلام
« 554 » - قال عمر رضي اللَّه عنه : تكثّروا من العيال فإنّكم لا تدرون ممّن ترزقون .
555 - وقال المأمون : أقرباء الرجل بمنزلة الشّعرة من جسده ، فمنه ما يخفى ويتّقى وممنه ما يلزم ويخدم .
556 - وقيل لحكيم : لم لا تطلب الولد ؟ قال : لحبّي له .
557 - وقال الحجاج لابن القرّيّة : أي الثّمار أشهى ؟ قال : الولد ، وهو من نخل الجنة .
« 558 » - عن الكسائي أنه دخل على الرشيد فأمر بإحضار الأمين والمأمون .
قال : فلم ألبث أن أقبلا ككوكبي أفق يزينهما هديهما ووقارهما ، وقد غضّا أبصارهما ، وقاربا خطوهما حتى وقفا على مجلسه . فسلَّما عليه بالخلافة ، ودعوا له بأحسن الدّعاء ؛ فاستدناهما ، فأجلس محمدا عن يمينه وعبد اللَّه عن شماله ؛ ثم أمرني أن ألقي عليهما أبوابا من النحو ، فما سألتهما عن شيء إلا أحسنا الجواب عنه ؛ فسرّه سرورا استبنته فيه ، وقال : كيف تراهما ؟ فقلت : [ من الطويل ]
أرى قمري أفق وفرعي بشامة
يزينهما عرق كريم ومحتد
سليلي أمير المؤمنين وحائزي
مواريث ما أبقى النبيّ محمّد
يسدّان أنفاق النّفاق بشيمة
يؤيّدها حزم وعضب مهنّد
قلت : ما رأيت - أعزّ اللَّه أمير المؤمنين - أحدا من أبناء الخلافة ومعدن الرّسالة وأغصان هذه الشجرة الزاكية أذرب منهما ألسنا ، ولا أحسن ألفاظا ، ولا أشدّ
هامش
« 554 » ربيع الأبرار 3 : 543 .
« 558 » ربيع الأبرار 3 : 553 - 555 والمستطرف 2 : 11 ومعجم الأدباء 4 : 1740 وفيه رواية أخرى .