ولا أرى الإنسان متروكا سدى
ويجعل اللَّه وإن طال المدى
لكلّ شيء منتهى وأمدا
« 395 » - لمّا قدم عمر الشام وقف على طور زيتا ، فأرسل البطريق عظيما لهم ثم قال : انظر إلى ملك العرب ؛ فرآه على فرس وعليه جبّة صوف مرقّعة ، مستقبل الشمس بوجهه ، ومخلاته في قربوس سرجه ، وعمر يدخل يده فيها فيخرج فلق خبز يابس فوصفه للبطريق ، فقال : لا [ طاقة ] لنا بمحاربة هذا ، أعطوه ما شاء .
« 396 » - قال عبد الملك بن مروان : تمكَّنا من أمّ خنّور ، وذلك لمّا اشتدّ ملكه ، وقهر أعداءه ، وظنّ أنّ الأرض قد دانت له ، فلم يعش بعدها إلا أسبوعا .
أم خنّور : كنية الدنيا . أهل الكوفة يقولون : خنّور كسفّود . وأهل البصرة يقولوم : خنّور كتحوّل ، وأصلها في الضّبع ، فشبّهت بها لأكلها الناس كما قيل للسنة : الضّبع .
« 397 » - قال عبد الملك : ولدت في شهر رمضان ، وفطمت في شهر رمضان ، وختمت القرآن في شهر رمضان ، وأتتني الخلافة في شهر رمضان ، وأخاف أن أموت في شهر رمضان . فلما دخل شوّال وأمن بها مات .
398 - قال علي بن أبي طالب : أبو بكر سلم من الدنيا وسلمت منه ، وعمر عالجها وعالجته ، وعثمان نال منها ونالت منه ، وأمّا أنا فقد تضجّعت فيها ظهرا لبطن .
« 399 » - ويروى أنّ رجلا من الأوّلين كان يأكل وبين يديه دجاجة مشويّة ، فجاء سائل فردّه خائبا ، وكان الرجل مسرفا فوقعت بينه وبين امرأته فرقة ،
هامش
« 395 » أخبار قدوم عمر إلى بيت المقدس كثيرة في كتب التاريخ .
« 396 » انظر اللسان ( خنر ) .
« 397 » نهاية الأرب 21 : 277 .
« 399 » نثر الدر 7 : 410 - 411 .