305 - قيل لأبي الحارث جمّين : بأيّ شيء تشبّه البدر ؟ قال : بالبهطَّة [ 1 ] إذا سقيت لبن حليب طريّ بزبد مرويّ ، وسكر طبرزد [ . . . ] .
وكان يقول : ما أشبّه البيض على الموائد إلا بالكواكب في الأفق .
« 306 » - وسمع رجلا يذمّ الزّبد ، فقال له : ترى ما الذي كرهت منه ؟ سواد لونه ، أو بشاعة طعمه ، أم استصعاب مدخله ، أم خشونة ملمسه ؟
« 307 » - وقيل له : ما تقول في الباذنجان ؟ فقال : أنوف الزّنج ، وأذناب المحاجم ، وبطون العقارب ، وبزر الزّقّوم ، قيل له : إنّه يحشى باللحم فيكون طيّبا ، فقال : لو حشي بالتقوى والمغفرة ، ما أفلح .
« 308 » - وقال شاعر في وصفه : [ من الطويل ]
وسود تروّت بالدّهان فأبدلت
بتوريدها لونا من النار أكلفا
[ كأفواه ] زنج تبصر الجلد أسودا
وتبصر إن فرّت لجينا مؤلَّفا
309 - وقال الجهرميّ يصفه : [ من الكامل ]
لونان من عاج ومن سبج إذا اج
تمعا فصبح في خلال ظلام
وفيها يقول :
روّى على مهل فأنضج قلي ذا
يوما ، وأنشف ذا على الأيّام
والمالح الممقور أقطاع الحلا
كللن حبّات بغير نظام
أصبحن للجامات عمرانا ولو
فتن الشّباك عمرن في الأجسام
شرح
[ 1 ] الأرز بالحليب والسكر والزبد أو السمن .
هامش
« 306 » المستطرف 1 : 178 .
« 307 » محاضرات الراغب بتفصيل أوفى 2 : 617 والمستطرف 1 : 178 .
« 308 » محاضرات الراغب ( لعبد العزيز ؟ ) 2 : 617 .