تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
تقدير فوته واقعا ، ومع احتمال سبق العلم به لا تحرى البراءة . ومسألة الدين المردد بين الأقل والأكثر لو كان من هذا القبيل كان كذلك لا تجرى البراءة بالنسبة إلى الزائد المشكوك . والحاصل : أنه في كل شك احتمل سبق العلم به لا تجرى الأصول العملية مطلقا ، سواء في ذلك أصالة البراءة وغيرها . ومنه يعلم : أنه لا يجوز التمسك في مسألة الفوائت ب‍ " قاعدة الشك بعد الوقت " فإنها أيضا من الأصول العملية المضروبة في حال الشك فيعتبر فيها ما يعتبر في البراءة ، ومع احتمال سبق العلم بالفائتة المشكوكة لا تجرى " قاعدة الشك بعد الوقت " وليس في البين أصل موضوعي ينقح حال الشك وأنه مما سبقه العلم أو لم يسبقه . فلا يتوهم : جريان أصالة عدم سبق العلم ، لأنه قبل الفوات لا موضوع للعلم وبعد الفوات يشك في تعلق العلم به حال الفوت ، فليس للعلم حالة سابقة يمكن استصحابها وجودا وعدما . فظهر : أنه لو قلنا : إن العلم بحال الشبهة ولو آنا ما يكفي في التنجز ولا يعتبر استدامته ، ففي كل شبهة احتمل سبق العلم بها لا تجرى الأصول العملية مطلقا شرعية كانت أو عقلية . أما الشرعية : فلاحتمال حصول الغاية ، فيكون التمسك بها من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . وأما العقلية : فلأنه مع سبق العلم لا يكون العقاب بلا بيان ، ومع احتمال سبق العلم لا مؤمن ، فلا يستقل العقل بقبح العقاب . هذا غاية ما يمكن أن يوجه به فتوى المشهور ، وعليه بنى " شيخنا الأستاذ مد ظله " في الدورة السابقة ، وقد عدل عن ذلك في الدورة الأخيرة والتزم بجريان البراءة العقلية والشرعية . أما البراءة العقلية : فلأنه لا يعتبر في جريانها إلا عدم وصول التكليف الذي يدور التنجز واستحقاق العقاب مداره ، إذ المراد بالبيان في " قاعدة قبح
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 440 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي