Skip to main content

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — Page 351

Contributors:

P.351
فنقول : الأحكام المترتبة على أفعال العباد ، إما أن تكون وضعية - كما في باب العقود والإيقاعات والطهارة والنجاسة وأمثال ذلك - وإما أن تكون تكليفية ، وهي إما أن تكون مترتبة على الفعل بلحاظ صرف الوجود بحيث لا يكون لوجوده الثاني ذلك الأثر ، وإما أن تكون مترتبة عليه بلحاظ مطلق الوجود بحيث كلما وجد الفعل كان الأثر مترتبا عليه . ثم إن معروض الحكم والأثر ، إما أن يكون هو الفعل الصادر عن الفاعل بمعنى أن الفاعل يكون هو المخاطب بالحكم كحرمة شرب الخمر حيث إن خطاب " لا تشرب " متوجه إلى شخص الشارب ، وإما أن يكون الفعل الصادر عن الفاعل علة لتوجه حكم إلى غير الفاعل ، كوجوب إقامة الحد على من شرب الخمر ، حيث إن شرب الخمر من شخص يكون علة لتوجه خطاب " إقامة