تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
بحسب الدوران العقلي منحصر بالظن ، إذ لا طريق يمكن إحراز الواقع به على وجه لا يكون الامتثال احتماليا سوى الظن ، فيتعين هو للنصب . فظهر : أن العمل بالمظنونات مع الوقايع المشتبهة لا يخلو عن أحد وجهين لا ثالث لهما ، وإما لكونه من التبعيض في الاحتياط في أطراف الشبهة ، وإما لكونه محرزا للواقع بجعل الظن حجة شرعا . ومن ذلك يظهر : أن مقدمات الانسداد ، إما أن تكون عقيمة لا تصل النوبة إلى المقدمة الرابعة لأخذ النتيجة ( إذا كان بطلان الاحتياط في المقدمة الثالثة من جهة لزوم العسر والحرج ، وكان عدم جواز إهمال الوقايع المشتبهة في المقدمة الثانية من جهة العلم الإجمالي ) وإما أن تكون النتيجة الكشف وحجية الظن شرعا ، إذا وصلت النوبة إلى المقدمة الرابعة ( وذلك إنما يكون إذا كان بطلان الاحتياط لأجل قيام الإجماع على أن مبنى الشريعة ليس على امتثال التكاليف بالاحتمال ) فجعل النتيجة الحكومة بمعنى الامتثال الظني مما لا أساس له ، ولا يمكن أن تكون النتيجة ذلك ، مع أن العمل بالمظنونات لا يلازم الامتثال الظني ، على ما سيأتي بيانه عن قريب ( إن شاء الله تعالى ) . فما اختاره ( قدس سره ) من الحكومة وأن نتيجة مقدمات الانسداد هي كفاية الامتثال الظني في مقام الطاعة مما لا يمكن المساعدة عليه . قال ( قدس سره ) بعد الاعتراف بأنه يجب التبعيض في الاحتياط بترك الاحتياط في الموهومات بأدلة نفى العسر والحرج ووجوبه في المظنونات