تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
قلت : إني لأمنح في السنة المائة ، قال : فمالك أحب إليك أم مال مواليك ؟ قلت : لا بل مالي ، قال : فإن مالك ما أكلت فأفنيت وأعطيت فأمضيت . وفي الرواية الأخرى أو لبست فأبليت وسائره لمواليك . قلت : لا جرم واللَّه لئن رجعت لأقلن عددها . المنحة : الناقة والشاة يدفعها الرجل إلى من يحلبها ويردها ، ومنه الحديث : العارية مؤداة والمنحة مردودة . والقانع : الذي يسأل ، والمعتر الذي يجلس عند الذبيحة ولا يسأل وكأنه يعرض بالمسألة ولا يصرح بها . والناب : الناقة الهرمة . وقوله : لا يوزع رجل أي لا يمنع ولا يحبس ، يقال وزعت الرجل توزيعا أي منعته وكففته ، والوزع : الرجل المتحرج المانع نفسه مما تدعوه إليه . والطروقة : التي قد حان لها أن تطرق وهي الحقة . والرّسل : اللبن ، والأفقار : هو أن يركبها الناس وتحملهم على ظهورها ، مأخوذ من فقار الظهر . والأطراق للفحول : هو أن يبذلها لمن ينزيها على إناث إبله . 157 - سئل بعضهم عن الغنى فقال : شرّ محبوب ، وعن الفقر فقال : ملك ليس فيه محاسبة . « 158 » - وقالوا : سوء احتمال الغنى يورث مقتا وسوء حمل الفاقة يضع شرفا . وسوء احتمال الغنى تسميه العرب الحجل ، وتسمي سوء احتمال الفقر الدّقع . ومنه الحديث المرفوع في النساء : انكن إذا سبغتن حجلتنّ وإذا جعتنّ دقعتنّ . 159 - وقال بعضهم : في مجاوزتك ما يكفيك فقر لا منتهى له حتى تنتهي عنه . « 160 » - ويقال : العفاف زينة الفقر والشكر زينة الغنى . 161 - قيل لبعض الحكماء : أي الأمور أعجل عقوبة وأسرع لصاحبها
هامش
« 158 » بهجة المجالس 1 : 206 . « 160 » بهجة المجالس 1 : 206 .