قلت : إني لأمنح في السنة المائة ، قال : فمالك أحب إليك أم مال مواليك ؟
قلت : لا بل مالي ، قال : فإن مالك ما أكلت فأفنيت وأعطيت فأمضيت . وفي الرواية الأخرى أو لبست فأبليت وسائره لمواليك . قلت : لا جرم واللَّه لئن رجعت لأقلن عددها .
المنحة : الناقة والشاة يدفعها الرجل إلى من يحلبها ويردها ، ومنه الحديث :
العارية مؤداة والمنحة مردودة . والقانع : الذي يسأل ، والمعتر الذي يجلس عند الذبيحة ولا يسأل وكأنه يعرض بالمسألة ولا يصرح بها . والناب : الناقة الهرمة .
وقوله : لا يوزع رجل أي لا يمنع ولا يحبس ، يقال وزعت الرجل توزيعا أي منعته وكففته ، والوزع : الرجل المتحرج المانع نفسه مما تدعوه إليه . والطروقة :
التي قد حان لها أن تطرق وهي الحقة . والرّسل : اللبن ، والأفقار : هو أن يركبها الناس وتحملهم على ظهورها ، مأخوذ من فقار الظهر . والأطراق للفحول : هو أن يبذلها لمن ينزيها على إناث إبله .
157 - سئل بعضهم عن الغنى فقال : شرّ محبوب ، وعن الفقر فقال : ملك ليس فيه محاسبة .
« 158 » - وقالوا : سوء احتمال الغنى يورث مقتا وسوء حمل الفاقة يضع شرفا .
وسوء احتمال الغنى تسميه العرب الحجل ، وتسمي سوء احتمال الفقر الدّقع .
ومنه الحديث المرفوع في النساء : انكن إذا سبغتن حجلتنّ وإذا جعتنّ دقعتنّ .
159 - وقال بعضهم : في مجاوزتك ما يكفيك فقر لا منتهى له حتى تنتهي عنه .
« 160 » - ويقال : العفاف زينة الفقر والشكر زينة الغنى .
161 - قيل لبعض الحكماء : أي الأمور أعجل عقوبة وأسرع لصاحبها
هامش
« 158 » بهجة المجالس 1 : 206 .
« 160 » بهجة المجالس 1 : 206 .