الباب الثامن والثلاثون
ما جاء في الغني والفقر
قد دلّ قوله تعالى : * ( كَلَّا إِنَّ الإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآه اسْتَغْنى ) * ( العلق : 6 ، 7 ) ، على ذمّ الغني إذ كان سبب الطغيان .
« 117 » - وسئل أبو حنيفة عن الغني والفقر فقال : وهل طغى من طغى من خلق اللَّه إلا بالغني ؟ وتلا هذه الآية .
« 118 » - والمحققون يرون الغني والفقر في الأنفس لا في المال .
وفي قوله تعالى : * ( الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ ويَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ والله يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْه وفَضْلًا ) * ( البقرة : 268 ) ، وقوله عزّ وجلّ : * ( لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ الله لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ ) * ( البقرة : 273 ) ، معنى في هذا وإشارة إليه .
119 - قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « هلاك أمّتي في شيئين : ترك العلم وجمع المال » .
« 120 » - وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « لا يعجبك أمرؤ كسب مالا حراما ، فإنه إن أنفق لم يقبل منه ، وإن أمسك لم يبارك اللَّه له فيه ، وإن مات وتركه كان زاده إلى النار » .
هامش
« 117 » المستطرف 2 : 53 .
« 118 » المستطرف 2 : 53 .
« 120 » ربيع الأبرار 4 : 137 ومحاضرات الراغب 2 : 491 .