فكأنّ فيها من جنادبها
فرسا إذا سكَّنته جمحا
وأخذ ذلك من حسان في قوله : [ من الكامل ]
بزجاجة رقصت بما في قعرها
رقص القلوص براكب مستعجل
ومن هذه القصيدة :
ولها دبيب في العظام كأنّه
قبض النعاس وأخذه بالمفصل
عبقت أكفّهم بها فكأنّما
يتنازعون بها سخاب قرنفل
« 1017 » - كان أبو الهنديّ منهمكا على الشراب مدمنا له على كرم منصبه وشرفه في عشيرته ، فحجّ به نصر بن سيّار مرّة ، فلما ورد الحرم قال له نصر :
إنّك بفناء بيت اللَّه وحرم رسوله ، فدع الشراب حتى ينفر الناس واحتكم عليّ ، ففعل ، فلما كان يوم النّفر أخذ الشراب فوضعه بين يديه وأقبل يشرب ويبكي ويقول : [ من الطويل ]
رضيع مدام فارق الراح روحه
فظل عليها مستهلّ المدامع
أديرا عليّ الكأس إني فقدتها
كما فقد المفطوم درّ المراضع
« 1018 » - وقال أبو نواس حين ترك العراق : [ من الخفيف ]
كبر حظي منها إذا هي دارت
أن أراها وأن أشمّ النّسيما
فكأني وما أزيّن منها
قعديّ يزيّن التحكيما
لم يطق حمله السلاح إلى الحر
ب فأوصى المطيق ألا يقيما
« 1019 » - نظر الحسن بن وهب إلى رجل يعبس في كأسه فقال :
هامش
« 1017 » الأغاني 20 : 298 ونهاية الأرب 4 : 96 والبيتان في مجموعة المعاني : 200 وديوان أبي الهندي : 44 .
« 1018 » ديوان أبي نواس ( الغزالي ) : 29 .
« 1019 » نهاية الأرب 4 : 106 وبيت ابن المعتز في ديوانه 2 : 164 .