فشرّق منهم سيّد ذو حفيظة
وغرّب منهم سيّد متشائما
كأن نواحي الجو تنثر منهم
على كل فجّ قاتم اللون أنجما
« 378 » - البحتري : [ من الكامل ]
أما مصافحة الوداع فإنها
ثقلت فما اسطاعت تنوء بها يدي
فعليك تضعيف السلام فإنني
إما أروح غدا وإما أغتدي
« 379 » - وله : [ من الكامل ]
سأودع الإحسان بعدك واللَّهى
إذ حان منك البين والتوديع
وسأستقل لك الدموع صبابة
ولو أن دجلة لي عليك دموع
ومن البديع أن انتأيت ولم يرح
جزعي على الأحشاء وهو بديع
« 380 » - إسحق الموصلي ودّع بها الفضل بن يحيى : [ من المتقارب ]
فراقك مثل فراق الحياة
وفقدك مثل افتقاد الديم
عليك سلام فكم من وفاء
أفارق فيك وكم من كرم
« 381 » - المتنبي يودع : [ من الوافر ]
وإني عنك بعد غد لغاد
وقلبي عن فنائك غير غاد
محبك حيث ما اتجهت ركابي
وضيفك حيث كنت من البلاد
« 382 » - سمع عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه ذات ليلة من بيت مغنية :
[ من الطويل ]
هامش
« 378 » ديوان البحتري 2 : 691 .
« 379 » الديوان 2 : 1315 .
« 380 » الأغاني ( دار الكتب 5 : 302 ) .
« 381 » ديوان المتنبي : 81 .
« 382 » المستطرف 2 : 185 .