رضي اللَّه عنه إلى أبي موسى أن مر ذوي القرابات أن يتزاوروا ولا يتجاوروا [ 1 ] ، وروي عنه وابن مسعود أنهما قالا [ 2 ] : « خالطوا الناس وزايلوهم » ، أي خالطوهم في المعاشرة والأخلاق وزايلوهم بأعمالكم ، ويحتمل المباعدة أيضا ، ويقارب هذا الكلام قول صعصعة بن صوحان : إذا لقيت المؤمن فخالطه ، وإذا لقيت الفاجر فخالفه ، ودينك فلا تكلمنه . ويشبه ما روي عن عيسى عليه السّلام : « كن وسطا وامش جانبا [ 3 ] » .
23 - ما جاء في الضرورة والمعذرة والاعتذار
« أزهد الناس في عالم جاره » ويروى أهله [ 4 ] .
« 320 » - ومن أمثالهم في ذلك : « مكره أخوك لا بطل » ، خبره في قصة بيهس نعامة ، وهو مذكور في مكانه من هذا الكتاب .
« 321 » - « لو ترك القطا لنام » ، هو لامرأة عمرو بن أمامة ، وكان نزل بقوم من مراد فطرقوه ليلا فلما رأت امرأته سوادهم أنبهته فقالت : قد أتيت ، فقال :
إنما هذه القطا ، فقالت : لو ترك القطا لنام . فأتاه القوم فبيتوه فقتلوه .
« 322 » - ومن أمثالهم : « الشرّ ألجأه إلى مخّ العراقيب » ، وقد يضرب عند مسألة اللئيم .
شرح
[ 1 ] الميداني 1 : 150 .
[ 2 ] الميداني 1 : 243 .
[ 3 ] الميداني 2 : 157 والعسكري 2 : 144 .
[ 4 ] أمثال ابن سلام : 207 والميداني 1 : 325 .
هامش
« 320 » مكره أخوك لا بطل : المفضل الضبي : 112 والعسكري 2 : 242 والميداني 2 : 318 والأغاني 23 : 535 - 537 وأمثال ابن سلام : 271 .
« 321 » لو ترك القطا لنام : أمثال ابن سلام : 271 وفصل المقال : 341 والعسكري 2 : 184 والميداني 2 : 174 .
« 322 » الشر ألجأه إلى مخ العراقيب : أمثال ابن سلام : 312 ( شر ما أجاءك إلى مخة عرقوب ) وفصل المقال : 43 واللسان ( مخخ ) والعسكري 1 : 549 والميداني 1 : 358 .