* ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) *
وبه الثقة والعون
الحمد للَّه المتنزّه عن الضّريب والمثال ، المستعلي عن ضرب المقاييس له والأمثال ، المتفرّد بصفة الكبرياء والجلال ، مجري البحار ومرسي الجبال ، ومحصي عدد القطر والرّمال ، خالق الجانّ من مارج من نار ، والإنسان من حمأ صلصال ، عالم الغيب والشّهادة الكبير المتعال ؛ ضرب لنوره مثلا من المشكاة والمصباح ، وخلق الشمس والقمر حسبانا وفلق الإصباح ، وجعل اللَّيل مطيّة الراغبين إليه ليحمدوا سراهم عند الصباح . أحمده حمدا يحرس نعمه عندنا من الزيال والانتزاح ، ويقرن غدوّ مواهبه لدينا بالرّواح .
وأشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له ، شهادة تنقذ مخلصها من عماية الضلال ، وتكون له خير ذخر في العقبى والمآل ، والصلاة على رسوله محمد المخصوص بمعجز البلاغة والبيان ، الناطق بنبوّته الحصى والسّرحان ، المنعوت في الإنجيل والتوراة والقرآن ، وعلى آله وأصحابه المتألَّفة قلوبهم في اتّباعه بعد البغضاء والشنآن .
التذكرة الحمدونية — صفحة 7
مساهمون: ابن حمدون
ص٧