أتاك المرجفون برجم غيب
على دهش وجئتك باليقين
فمن يأتي بأمر فيه لبس [ 1 ]
فقد آتي بأمر مستبين
فقصّ عليه القصّة ، وخبّره بموضع معسكره . فنادى حجر في أصحابه ، فأغار عليه ، وشدّ سدوس على ابن الهبولة فقتله وأخذ رأسه ، وأخذ هندا وأتى بها حجر فقال : يا سدوس قصّ عليها القصة فقصّ ، فدعا بفرسين : صادر ووارد ، فربطها فيهما ثم ضربا فقطَّعاها . فقال حجر في ذلك : [ من الخفيف ]
إنّ من غرّه النساء بشيء
بعد هند لجاهل مغرور
حلوة الدلّ واللسان ومرّ
كلّ شيء أجنّ منها الضمير
كلّ أنثى وإن بدا لك منها
آية الحبّ حبّها خيتعور
الخيتعور : الدنيا ، وكل شيء لا يدوم فهو خيتعور .
« 1351 » - قال أبو عبيدة : غزا صخر بن عمرو أخو الخنساء بني أسد بن خزيمة ، فاكتسح إبلهم ، فأتى الصريخ بني أسد ، فركبوا حتى تلاحقوا بذات الأثل ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، فطعن ابن ثور الأسدي صخرا في جنبه وفات القوم فلم يقعص مكانه ، وجوي منها فكان يمرّض قريبا من حول حتى ملَّه أهله ، فسمع امرأة تسأل سلمى امرأته : كيف بعلك ؟ فقالت : لا حيّ فيرجى ولا ميّت فينعى ، لقينا منه الأمرّين .
وقال عبد القاهر بن السري : طعنه ربيعة الأسدي ، فأدخل حلقات من حلق الدّرع في جوفه ، فضمن منها زمانا ثم كان ينفث الدم وينفث تلك الحلق معها ، فملَّته امرأته ، وكان يكرمها ويعينها على أهله ، فمرّ بها رجل وهي قائمة ، وكانت
شرح
[ 1 ] أيام العرب : فمن يك قد أتاك بأمر لبس .
هامش
« 1351 » خبر صخر في كتب الأمثال : « وقد حيل بين العير والنزوان » وبعضه في العقد 5 : 166 والأغاني في ترجمة الخنساء .