استهلَّت هذه الأنجم بعد ما قد قضى وثق الناس بالحيا . ثم بعد الصيف مطر الحميم وهو أربعة أنجم ، وهو مطر الفيض ، أوّلهن العنائم ثم البلدة ثم سعد الذابح ثم سعد بلع ، فهذه أنجم الحميم ، وإنما سمي الحميم لأنه مطر في أيام حارة ، وقد هاجت الأرض فتنشر عليه الأرض ، فإذا أكلته الماشية لم تكد تسلم فأصابها الهرار والسهام ؛ والهرار هو سلال الماشية وذلك أن تشرب الماء فلا تروى فتسلح حتى تموت ، والسهام تبرأ منه والهرار لا تكاد تبرأ منه ، ثم أنجم الخريف ثلاثة :
فأولهن سعد السعود وسعد الأخبية وفرغ الدلو المقدّم .
« 1302 » - والبوارح أربعة : فأولهن النجم ، وهي الثريا ، ثم الدّبران والجوزاء والشعرى ، فهذا لبّ القيظ وغرّته وشدة حرّه .
« 1303 » - وقولهم أيام العجوز : زعموا أنّ عجوزا دهريّة كانت من العرب كانت تخبر قومها ببرد يقع آخر الشتاء يسوء أثره على المواشي ، فلم يكترثوا بقولها ، وجرّوا أغنامهم واثقين بإقبال الربيع ، فإذا هم ببرد شديد أهلك الزرع والضّرع ، فقالوا : أيام العجوز . وقيل هي عجوز كان لها سبعة بنين ، فسألتهم أن يزوّجوها وألحّت ، فقالوا لها ابرزي للهواء سبع ليال حتى نزوّجك ففعلت ، والزمان شتاء كلب ، فماتت في السابعة ، فنسبت الأيام إليها . وقيل هي الأيام السبعة التي أهلك فيها عاد . وقيل الصواب أيام العجز وهي أواخر أيام الشتاء .
« 1304 » - أسماء الأيام عند العرب :
الأحد أول ، الاثنين أهون ، الثلاثاء جبار ، الأربعاء دبار ، الخميس مؤنس ، الجمعة عروبة ، السبت شيار . وأنشدوا في ذلك شعرا كأنه مصنوع لأنه مختل
هامش
« 1302 » الأزمنة والأمكنة 1 : 214 - 220 .
« 1303 » الأزمنة والأمكنة : 274 .
« 1304 » الأزمنة والأمكنة 1 : 268 .