تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وقالوا : الأصل في الأفعال الجزم ، وإنما دخل في المضارع لمضارعته الأسماء ، واستعملوه كذا في ضرورة الشعر . إسحاق مع كثرة فضائله ، وتوفّر معانيه وخصائصه ، ومنها دماثته وكمال عقله ، يتحقق بالشجاعة والفروسية ، ويحبّ أن ينسب إليها آفة من الآفات المعترضة على العقول ، وغفلة لا يخلو منها ذوو الحلوم ؛ وشهد بعض الحروب فأصابه سهم فنكص على عقبيه حتى قال أخوه طيّاب فيه : [ من المتقارب ]
وأنت تكلَّف ما لا تطيق وقلت أنا الفارس الموصلي فلما أصابتك نشّابة رجعت إلى بيتك الأوّل
« 1169 » - قال كيسان : سمعت أبا عبيدة ينشد : [ من البسيط ]
ما زال يضربني حتى خزيت له وحال من دون بعض البغية الشّفق
فقلت : خزيت خزيت ؟ وضحكت فغضب وقال : كيف هو ؟ قلت : إنما هو خذيت . فانخزل وما أحار جوابا . « 1170 » - وروى أبو عبيدة أبيات لقيط في يوم جبلة : [ من الرجز ]
يا قوم قد حرقتموني باللَّوم ولم أقاتل عامرا قبل اليوم سيّان هذا والعناق والنّوم والمشرب البارد في ظل الدّوم
وقالوا : يعني في ظلال نخل المقل . قال الأصمعي : قد أحال ابن الحائك ؛ إنما هو « في الظلّ الدّوم » ، أي الدائم وجبلة بنجد .
هامش
« 1169 » ما يقع فيه التصحيف : 104 ونثر الدر 5 : 250 . « 1170 » نثر الدر 5 : 250 وما يقع فيه التصحيف : 102 .
التذكرة الحمدونية — صفحة 273 | ابن حمدون / احسان عبّاس و بكر عبّاس