وقالوا : الأصل في الأفعال الجزم ، وإنما دخل في المضارع لمضارعته الأسماء ، واستعملوه كذا في ضرورة الشعر .
إسحاق مع كثرة فضائله ، وتوفّر معانيه وخصائصه ، ومنها دماثته وكمال عقله ، يتحقق بالشجاعة والفروسية ، ويحبّ أن ينسب إليها آفة من الآفات المعترضة على العقول ، وغفلة لا يخلو منها ذوو الحلوم ؛ وشهد بعض الحروب فأصابه سهم فنكص على عقبيه حتى قال أخوه طيّاب فيه :
[ من المتقارب ]
وأنت تكلَّف ما لا تطيق
وقلت أنا الفارس الموصلي
فلما أصابتك نشّابة
رجعت إلى بيتك الأوّل
« 1169 » - قال كيسان : سمعت أبا عبيدة ينشد : [ من البسيط ]
ما زال يضربني حتى خزيت له
وحال من دون بعض البغية الشّفق
فقلت : خزيت خزيت ؟ وضحكت فغضب وقال : كيف هو ؟ قلت : إنما هو خذيت . فانخزل وما أحار جوابا .
« 1170 » - وروى أبو عبيدة أبيات لقيط في يوم جبلة : [ من الرجز ]
يا قوم قد حرقتموني باللَّوم
ولم أقاتل عامرا قبل اليوم
سيّان هذا والعناق والنّوم
والمشرب البارد في ظل الدّوم
وقالوا : يعني في ظلال نخل المقل .
قال الأصمعي : قد أحال ابن الحائك ؛ إنما هو « في الظلّ الدّوم » ، أي الدائم وجبلة بنجد .
هامش
« 1169 » ما يقع فيه التصحيف : 104 ونثر الدر 5 : 250 .
« 1170 » نثر الدر 5 : 250 وما يقع فيه التصحيف : 102 .