« 1150 » - وكان بشر المريسي يقول لجلسائه : قضى اللَّه لكم الحوائج على أحسن الوجوه وأهنؤها ، فسمع قاسم التمّار قوما يضحكون من ذلك فقال : هذا كما قال الشاعر : [ من المنسرح ]
إنّ سليمى واللَّه يكلوّها
ضنّت بشيء ما كان يرزؤها
فكان احتجاجه لبشر أعجب من لحنه ، وهما متقدمان في أصحاب الكلام .
1151 - قال سعيد بن المسيب : ما فاتني الأذان في مسجد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم منذ أربعين سنة ، ثم قام يريد الصلاة فوجد الناس يخرجون من المسجد .
1152 - وقال قتادة : ما نسيت شيئا قطَّ ، ثم قال : يا غلام ناولني نعلي ، قال : النعل في رجلك .
1153 - كان عامر بن عبد اللَّه بن الزبير في غاية الفضل والدّين ، وكان لا يعرف الشرّ ، فأتي بعطائه إلى المسجد فأخذه ، وقام إلى منزله ونسيه ثم ذكره في بيته ، فقال لخادمه : ادخل المسجد فائتني بعطائي ، قال : وأين تجده بعد ؟ قال :
سبحان اللَّه ويأخذ أحد ما ليس له ؟ ! « 1154 » - قال الحسن بن زياد : مرّ ابن أبي ليلى بجبّانة الكوفة على امرأة مجنونة يقال لها أمّ عمران تعرّض لها رجل فشتمته ، فأمر ابن أبي ليلى بإدخالها إلى المسجد وبأن تضرب الحدّ ، فشتمت آخر بأقبح من شتيمة الأوّل ، فأمر أن تضرب الحدّين . قال فبلغ أبا حنيفة ذلك ، قال الحسن : وكنت حاضرا مجلس أبي حنيفة ، فبعث بأربعة أنفس واحدا بعد واحد حتى تقصّوا الخبر وعادوا إليه ، فوقف على صحته ، فقال : إن للعلماء زلَّات ، ولكن يجب أن تخفى وأن يقال لهم في السّرّ : فإن كان الأمر كما قلتم فانظروا من يثق به من
هامش
« 1150 » نثر الدر 5 : 272 والعقد 2 : 482 .
« 1154 » مناقب أبي حنيفة للكردري 1 : 183 .