* ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) *
وما توفيقي إلا باللَّه
الحمد اللَّه الذي تفرّد بالكمال ، وتعالى عن الأشباه والأمثال ، قوله الحقّ وأمره الفصل ، وبيده الخير وله الفضل ، خصّ البشر بالنقص وألزمهموه ، ليعرفوا الخالق برتبة الكمال فيوحّدوه ، ما استفزّ العجب ذا فضيلة إلا كشفته هفوته ، ولا استقرّ في خياله التّمام إلا أكذب النقص مخيلته ، ولا امتدّ سابق في جراء إلا والعثار غايته ، ولا اشتدّ صاعد في ذروة علاء إلا والهبوط عاقبته ، ولا اشتدّ ساعد في رماء إلا خان وقد أمكنت رميّته .
أحمده حمد مسلم معترف ، وأسأله راغبا في قبول الإنابة من مقرّ مقترف . وأشهد أن لا إله إلا اللَّه شهادة أعوذ بها من هفوات القول والعمل ، وألوذ بعصمتها من فرطات الخطأ والخطل ، والصلاة على محمد نبيّه المعصوم من الزّلل والعثار ، المؤيّد بالسّكينة والوقار ، المختصّ بالاحتباء والاختيار ، وعلى آله وأصحابه الأتقياء الأبرار .
التذكرة الحمدونية — صفحة 261
مساهمون: ابن حمدون
ص٢٦١