« 954 » - أرسل أبو ذؤيب الهذليّ خالد بن زهير إلى امرأة بينه وبينها خلَّة ، فأفسدها خالد لنفسه ، وكان أبو ذؤيب من قبل قد فعل مثل ذلك مع عويمر بن مالك بن عويمر ، فلما عرف أبو ذؤيب ما فعله خالد كتب إليه بأبيات منها :
[ من الطويل ]
خليلي الذي دلَّى لغيّ خليلتي
جهارا وكلّ قد أصاب غرورها
ونفسك فاحفظها ولا تفش للعدى
من السّرّ ما يطوى عليه ضميرها
فأجابه خالد بن زهير : [ من الطويل ]
فلا تجزعن من سيرة أنت سرتها
فأوّل راض سنّة من يسيرها
أي جعلتها سائرة . ويروى « من سنة » وعلى هذه الرواية يروى « من يسيرها » بضم أوله ، وفي ذلك يقول أبو ذؤيب : [ من الطويل ]
تريدين كيما تجمعيني وخالدا
وهل يجمع السّيفان ويحك في غمد
« 955 » - شبّب الأحوص بن محمد الأنصاري بأمّ جعفر ، وهي امرأة من الأنصار ، وشاع شعره فيها ، فأوعده أخوها أيمن وتهدّده فلم ينته ، فاستعدى عليه عمر بن عبد العزيز ، فربطهما في حبل ودفع إليهما سوطين وقال لهما :
تجالدا ، فغلب أخوها وسلح الأحوص في ثيابه وهرب ، وتبعه أيمن حتى فاته الأحوص هربا .
وإنما فعل ذلك عمر اقتداء بعثمان بن عفان ، فإنّه لما تهاجى سالم بن دارة ومرّة بن رافع [ 1 ] الغطفاني لزمهما عثمان بحبل وأعطاهما سوطين فتجالدا بهما .
شرح
[ 1 ] الأغاني : واقع .
هامش
« 954 » الأغاني 6 : 259 - 261 .
« 955 » الأغاني 6 : 240 .