يهنئونه أم يعزّونه ، حتى دخل عبد اللَّه بن الأهتم فاستشرف الناس له وقالوا : ما عسى أن يقول لمنهزم ؟ فسلَّم وقال : مرحبا بالصابر المخذول ، والحمد للَّه الذي نظر لنا عليك ولم ينظر لك علينا ، فقد تعرّضت للشهادة جهدك ، ولكنّ اللَّه علم حاجة أهل الإسلام إليك ، فأبقاك لهم بخذلان من معك .
فقال أمية : ما وجدت أحدا أخبرني عن نفسي غيرك .
« 456 » - عزل الرشيد الفضل بن يحيى عن عمل وقلَّده جعفرا أخاه ، فكتب يحيى إلى الفضل : قد رأى أمير المؤمنين أن تحول الخاتم من شمالك إلى يمينك . فأجاب الفضل : سمعا لأمير المؤمنين وطاعة ، وما انتقلت عني نعمة صارت إلى أخي .
« 457 » - كتب عامل إلى المصروف به : قد قلَّدت العمل بناحيتك ، فهنّاك اللَّه تجدّد ولايتك ، وأنفذت خليفتي لخلافتك ، فلا تخله من هدايتك إلى أن يمنّ اللَّه بزيارتك . فأجابه : ما انتقلت عني نعمة صارت إليك ، ولا خلوت من كرامة اشتملت عليك ، وإني لأجد صرفي بك ولاية ثانية ، وصلة من الوزير وافية ، لما أرجو لمكانك من حسن الخاتمة ومحمود العاقبة ، والسلام .
« 458 » - إبراهيم ابن عيسى الكاتب يهنّىء إبراهيم بن المدبّر بالعزل عن عمل : [ من الطويل ]
لتهن أبا إسحاق أسباب نعمة
مجدّدة بالعزل والعزل أنبل
شهدت لقد منّوا عليك وأحسنوا
لأنّك يوم العزل أعلى وأفضل
« 459 » - آخر في ما يشبهه : [ من الكامل المجزوء ]
هامش
« 456 » محاضرات الراغب 1 : 178 .
« 457 » نهاية الأرب 5 : 138 وصبح الأعشى 9 : 78 ، 79 وربيع الأبرار 1 : 578 .
« 458 » نهاية الأرب 5 : 139 وربيع الأبرار 1 : 578 .
« 459 » نهاية الأرب 5 : 139 .