وتجعلني سهم المصائب [ 1 ] بعدما
بللت يميني بالنّدى ولساني
فخرج وعليه الخلع وقد أمر له بجائزة .
« 373 » - وقال العتابي لرجل اعتذر إليه : إن لم أقبل عذرك كنت الأم منك ، وقد قبلت عذرك ، [ فدم على لوم نفسك في جنايتك ، تزد في قبول عذرك ] والتجافي عن زلَّتك .
« 374 » - وأنكر على صديق له شيئا فكتب إليه : إمّا أن تقرّ بذنبك فيكون إقرارك حجة علينا في العفو عنك ، وإلَّا فطب نفسا بالانتصاف منك فإنّ الشاعر يقول : [ من البسيط ]
أقرر بذنبك ثم اطلب تجاوزنا
عنه فإنّ جحود الذنب ذنبان
« 375 » - عاتب المهديّ مطيع بن أياس في شيء بلغه عنه ، فقال له : يا أمير المؤمنين ، إن كان ما بلغك عنّي حقّا فما تغني المعاذير ، وإن كان باطلا فما تضرّ الأباطيل . فقبل عذره وقال : إنّا ندعك على جملتك ولا نكشفك .
« 376 » - لما دخل الكميت بن زيد على هشام بن عبد الملك معتذرا مما كان طلبه لأجله ، سلَّم ثم قال : يا أمير المؤمنين ، غائب أناب [ 2 ] ، ومذنب تاب ، محا بالإنابة ذنبه ، وبالصدق كذبه ، والتوبة تذهب الحوبة ، ومثلك حلم عن ذي الجريمة ، وصفح عن ذي الرّيبة . فقال له هشام : ما الذي نجّاك من اللغويّ [ 3 ]
شرح
[ 1 ] الأغاني : المطامع .
[ 2 ] الأغاني : آب .
[ 3 ] الأغاني : القسري . .
هامش
« 373 » الأغاني 13 : 114 .
« 374 » الأغاني 13 : 113 .
« 375 » محاضرات الراغب 1 : 238 .
« 376 » الأغاني 16 : 343 وقارن بالأغاني 16 : 336 - 337 .