للمصدّقين [ 1 ] ، فقال مصدق : هؤلاء لا يخافون اللَّه ، ولكن أستحلفهم بأيمان في أمر معاشهم ، فقال : سلخك اللَّه برصا ، وأبدى عورتك ، وفتّك فتّ البعرة ، وحتّك حتّ الشّعرة ، ولا ترك لك صاهلا ولا ناهلا ، ولا خفّا ولا ظلفا ، إن كان للَّه في مالك حق ؛ فيكيع عنها .
« 200 » - أراد قاضي البدو [ 2 ] أن يستحلف الخصم فقال : هو لا يبالي بالحلف ، فقال : احمله على حلف لا يستجري عليه ، فقال : جعل اللَّه نومك نغصا ، وطعامك غصصا ، ومشيك رقصا ، وسلخك برصا ، وقطعك حصصا ، وملأ عينيك رمصا ، وأدخلك قفصا ، وابتلاك بهذه العصا . فأبى أن يحلف وأذعن للحقّ .
« 201 » - كان بفارس محتسب يعرف بجراب الكذب ، فكان يقول : إن منعت من الكذب انشقّت مرارتي ، وإني لأجد به مع ما يلحقني من عاره ما لا أجد للصدق مع ما ينالني من نفعه .
« 202 » - شاعر : [ من الكامل ]
وتقول لي قولا أظنّك صادقا
فأجيء من طمع إليك وأذهب
فإذا اجتمعت أنا وأنت بمجلس
قالوا مسيلمة وهذا أشعب
« 203 » - شريك بن عبد اللَّه القاضي : [ من البسيط ]
صلَّى وصام لدنيا كان يأملها
فقد أصاب فلا صلَّى ولا صاما
شرح
[ 1 ] يسمطون الأيمان : يوكدون الأيمان حين يحلفون . والمصدقون : جامعو الصدقات .
[ 2 ] ربيع : الدوّ ( وأطنب المحقق في شرحها ) .
هامش
« 200 » ربيع الأبرار 3 : 624 ومحاضرات لراغب 2 : 486 .
« 201 » ربيع الأبرار 3 : 644 .
« 202 » ربيع الأبرار 3 : 653 .
« 203 » ربيع الأبرار 3 : 657 .