ولكن لست أكذب ، فكان هذا أحبّ إلينا من الحديث .
« 174 » - وقال مجاهد : يكتب على ابن آدم كلّ شيء حتى أنينه في سقمه ، حتى إنّ الصبيّ ليبكي فيقول له : اسكت أشتر لك كذا ، ثم لا يفعل ، تكتب كذبته .
« 175 » - قال الشعبي : وجّهني عبد الملك إلى أخيه عبد العزيز ، فقدمت عليه مصر وهو واليها - على رجل سخيّ صدوق اللسان ، فقلت له يوما : أصلح اللَّه الأمير ، إنك تبلغ في منطقك وأنت في مجلسك ولا تفعل ذلك على منبرك ، فقال :
يا شعبيّ إني لأستحيي من اللَّه أن أقول على منبري خلاف ما يعلم من قلبي .
176 - اجتمع متكلمان فقال أحدهما : هل لك في المناظرة ؟ فقال الآخر :
على شرائط : أن لا تغضب ولا تعجب ولا تشغب ، ولا تقبل على غيري وأنا أكلمك ، ولا تجعل الدعوى دليلا ، ولا تجوّز لنفسك دليل آية على مذهبك إلَّا جوّزت لي تأويل مثلها على مذهبي ، وعلى أن تؤثر التصادق ، وتنقاد للتعارف ، وعلى أنّ كلَّا منا تبنى مناظرته على أنّ الحقّ ضالَّته والرشد غايته .
« 177 » - قال رجل : أنا لا أكذب كذبة بألف ، فقال صاحبه : أمّا هذه فواحدة بلا درهم .
« 178 » - قيل : الراوية [ 1 ] أحد الكاذبين .
« 179 » - وقيل : إيّاك أن تكون للكذب واعيا أو راويا .
شرح
[ 1 ] ع : الزاية .
هامش
« 174 » ربيع الأبرار 3 : 649 .
« 175 » قصة توجيه الشعبي إلى عبد العزيز بن مروان في الأغاني 11 : 23 ولم يرد فيها الحوار بينهما .
« 177 » محاضرات الراغب 1 : 122 .
« 178 » محاضرات الراغب 2 : 402 ( الراوية أحد الشاتمين ) .
« 179 » محاضرات الراغب 1 : 122 .