السهم ، ثم علا الظبي فعلا السهم ، ثم انحدر فأخذه .
« 107 » - وذكروا أنّ رجلا نظر إلى ظبية فقال له أعرابيّ : أتحبّ أن تكون لك ؟ قال : نعم ، قال : فأعطني أربعة دراهم حتى أردّها إليك ، ففعل ، فخرج يمحص في أثرها فجدّت وجدّ حتى أخذ بقرنيها فجاء بها وهو يقول :
[ من الرجز ]
وهي على البعد تلوّي خدّها
تريغ شدّي وأريغ شدّها
كيف ترى عدو غلام ردّها
« 108 » - قال العتبيّ : أنا أصدق في صغير ما يضرّني ، ليجوز كذبي في كبير ما ينفعني .
« 109 » - قال الجاحظ : قلت لخباب [ 1 ] إنك لتكذب في الحديث ، قال : وما عليك إذا كان الذي أزيد فيه أحسن منه ؟ فو اللَّه ما ينفعك صدقه ولا يضرّك كذبه ، وما يدور الأمر إلا على لفظ جيد ومعنى حسن . لكنك واللَّه لو أردت ذلك لتلجلج لسانك وذهب كلامك .
« 110 » - روي أنه اجتمع بدار المهديّ بعيساباذ عالم من الرواة والعلماء بأيام العرب وآدابها وأشعارها ولغاتها ، إذ خرج بعض أصحاب الحاجب فدعا بالمفضّل الضبيّ الراوية فدخل ، فمكث مليّا ثم خرج ذلك الرجل بعينه فدعا بحماد الراوية ، فمكث مليّا ثم خرج إلينا ومعه حماد والمفضّل جميعا ، وقد بان في
شرح
[ 1 ] المحاضرات : لحيان .
هامش
« 107 » نثر الدر 6 : 537 .
« 108 » قارن بمحاضرات الراغب 1 : 122 وعيون الأخبار 2 : 28 ( القيني ) ونثر الدر 6 : 536 .
« 109 » محاضرات الراغب 1 : 123 ( مع حذف اسم الجاحظ ) ونثر الدر 6 : 539 .
« 110 » الأغاني 6 : 85 - 87 ومعجم الأدباء 19 : 165 - 166 .