« 1114 » - ودخل الفرزدق على بعض خلفاء بني مروان [ 1 ] ففاخره قوم من الشعراء ، فأنشأ يقول : [ من البسيط ]
ما حملت ناقة من معشر رجلا
مثلي إذا الريح ألقتني على الكور
أعزّ قوما وأوفى عقد مكرمة
معظم من دماء القوم مشهور
فقال له الخليفة : إيه ، فقال :
إلَّا قريشا فإنّ اللَّه فضّلها
على البريّة بالإسلام والخير
تلقى وجوه بني مروان تحسبها
عند اللقا مشرقات كالدنانير
ففضله عليهم ووصله .
« 1115 » - خرج يزيد بن شيبان بن علقمة بن زرارة حاجا فرأى حين شارف البلد شيخا يحفّه ركب على إبل عتاق برحال ميس ملبسة أدما قال :
فعدلت إليهم فسلَّمت عليهم وبدأت به فقلت : من الرجل ؟ ومن القوم ؟ فأرمّ [ 2 ] القوم ينظرون إلى الشيخ هيبة ، فقال الشيخ : رجل من مهرة بن حيدان بن عمران [ 3 ] بن الحاف ابن قضاعة ، فقلت : حياكم اللَّه ، وانصرفت . فقال الشيخ :
قف أيها الرجل ، نسبتنا فانتسبنا لك ثم انصرفت ولم تكلَّمنا ، قلت : ما أنكرت سوءا ولكني ظننتكم من عشيرتي ، فأناسبكم فانتسبتم نسبا لا أعرفه ولا أراه يعرفني . قال : فأماط [ 4 ] الشيخ لثامه وحسر عمامته وقال : لعمري لئن كنت من
شرح
[ 1 ] بني أميّة .
[ 2 ] م : فأومى .
[ 3 ] القالي : عمرو .
[ 4 ] س والقالي : فأمال .
هامش
« 1114 » الأغاني 21 : 372 والديوان 1 : 214 - 215 .
« 1115 » أمالي القالي 2 : 297 .