تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
* ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * * الحمد للَّه المطَّلع على مصير الأمور ومآلها ، العليم قبل وقوعها بأعقابها ومآبها ، الموجّه دقائق الفكر والآراء لأربابها ، والمنبّه لهم بتوفيقه على خطأها وصوابها ، موفق الألسنة عند النطق لسدادها ، وهادي القلوب عند التدبير لرشادها ، يمدّ كلَّا بتأييد لا يتمّ صلاحها إلَّا بمدده ، وتخون كلّ عدة ليست من جنوده وعدده . أحمده وله المنة على الحمد ، وأستمدّ منه بصيرة تهدي إلى الرّشد . وأسأله الصلاة على نبيّه المؤيد بأمداد الغيوب ، المخصوص بكشف السرّ المحجوب ، وأمر مع ذلك عن غير ضرورة [ 1 ] بمشاورة نصحائه [ 2 ] ، وعضد آرائهم برائه ، تأديبا لأمّته واستنانا [ 3 ] ، وإيضاحا لبركة المشورة وفضيلتها وبيانا . صلَّى اللَّه عليه وعلى آله ما قدح الرأي زناد الصواب ، وكشفت التجارب بصيرة ذوي الألباب .
شرح
[ 1 ] عن غير ضرورة : سقطت من ر . [ 2 ] ح : أصحابه . [ 3 ] ح : واستباقا .