واصطبر للفلك الجا
ري على كلّ ظلوم
فهو الدائر بالأم
س على آل سدوم
« 616 » - كان معلم أنوشروان يضربه بلا ذنب ، ويأخذه بأن يمسك الثلج في يده حتى يكاد كفّه يسقط ، فآلى لئن ملكت لأقتلنّه . فلما ملك هرب فأمّنه ، فلما أتاه سأله عن الضرب ظلما فقال : لتعرف حقد المظلوم إذا ظلمته . قال :
أحسنت ، فالثلج الذي كنت تعذّبني به ؟ قال : ستعرف ذلك . فغزا فأصبحوا في غداة باردة فلم يقدروا على توتير قسيّهم ، فوترها لهم فقاتل وظفر ، فعلم مراد مؤدّبه .
« 617 » - لما ولي الوليد بن يزيد كتب إلى أهل المدينة : [ من الطويل ]
محرّمكم ديوانكم وعطاؤكم
به يكتب الكتّاب والكتب تطبع
ضمنت لكم إن لم تعقني منيّتي
بأن سماء الضرّ عنكم ستقلع
وهذا الشعر له وأوّله :
ألا أيها الركب المخبّون بلَّغوا
سلامي سكان البلاد فاسمعوا
وقولوا أتاكم أشبه الناس سنّة
بوالده فاستبشروا وتوقعوا
سيوشك إلحاق [ 1 ] لكم وزيادة
وأعطية تأتي تباعا فتنفع
فقال حمزة بن بيض يردّ على الوليد لما فعل خلاف ما قال : [ من الطويل ]
وصلت سماء الضرّ بالضرّ بعدما
زعمت سماء الضرّ عنا ستقلع
شرح
[ 1 ] ح : إلحاف .
هامش
« 616 » سراج الملوك : 262 والمستطرف 1 : 104 .
« 617 » تاريخ الطبري ( أبو الفضل ) 7 : 218 والأغاني 7 : 22 وابن الأثير 5 : 268 والبداية والنهاية 10 : 4 وشعر الوليد ( عطوان ) : 77 وردّ حمزة بن بيض في الأغاني 7 : 22 - 23 .