ذلك النبيّ عليه السلام فقال : لو دخلوها لم يزالوا فيها . وقال : لا طاعة لمخلوق في معصية اللَّه ، إنّما الطاعة في المعروف .
« 582 » - ومن الإنصاف في الأقوال [ 1 ] : أغلظ رجل للمهلب فحلم عنه ، فقيل له جهل عليك وتحلم عنه ؟ ! فقال : لم أعرف مساوئه فكرهت أن أبهته بما ليس فيه .
« 583 » - قال ابن دريد ، قال أبو حاتم : فاتني نصف العلم ، فقيل له :
وكيف ذاك ؟ قال تصدّرت ولم أكن للتصدّر أهلا ، واستحييت أن أسأل من دوني ، واختلف إليّ من فوقي ، فذلك الجهل في نفسي إلى اليوم .
« 584 » - وقال ابن المنجم : كنت أحضر وأنا صغير مجلس ثعلب ، فأراه ربّما سئل عن خمسين مسألة وهو يقول : لا أدري ، لا أعلم ، لم أسمع .
« 585 » - وقال اليوسفي الكاتب : كنت يوما عند أبي حاتم السجستاني إذ أتاه شابّ من أهل نيسابور فقال له : يا أبا حاتم إنّي قدمت بلد كم وهو بلد العلم والعلماء ، وأنت شيخ أهل المدينة ، وقد أحببت أن أقرأ عليك كتاب سيبويه .
فقال له : الدين النصيحة ، إن أردت أن تنتفع بما تقرأه فاقرأ على هذا الغلام محمد ابن يزيد ، فتعجبت من ذلك .
586 - جلس معاوية يوما وعنده وجوه الناس وفيهم الأحنف ، إذ دخل رجل من أهل الشام ، فقام خطيبا ، فكان آخر كلامه أن لعن عليا عليه السلام .
شرح
[ 1 ] في ح : جعل هذا عنوانا بخط كبير .
هامش
« 582 » البيهقي : 380 .
« 583 » نثر الدر 7 : 125 .
« 584 » نثر الدر 7 : 125 .
« 585 » نثر الدر 7 : 131 .