الجلد ، فما نرى أنّ أحدا أحسن منا حالا ، ولا أرضى منا بالا ولا أخصب رحالا ، فالحمد للَّه على ما رزقنا من القناعة وحسن الدعة ، أما سمعت ما قاله قائلنا ؟ قلت : وما قال ؟ فأنشدني : [ من الطويل ]
إذا ما امتذقنا كلّ يومين مذقة
بخمس تميرات صغار كوانز
فنحن ملوك الأرض خصبا ونعمة
ونحن ليوث الحرب عند الهزاهز
« 339 » - وقال يزيد بن الحكم الثقفي : [ من الطويل ]
رأيت السخيّ النفس يأتيه رزقه
هنيئا ولا يعطى على الحرص جاشع
وكلّ حريص لن يجاوز رزقه
وكم من موفّى رزقه وهو وادع
« 340 » - وقال عمرو بن مالك الحارثي : [ من البسيط ]
الحرص للنفس فقر والقنوع غنى
والقوت إن قنعت بالقوت مجزيها
والنفس لو أنّ ما في الأرض حيز لها
ما كان إن هي لم تقنع بكافيها
« 341 » - وقال آخر : [ من المتقارب ]
لعمرك لليأس عند اليقي
ن خير من الطمع الكاذب
« 342 » - وقال ابن هرمة : [ من الطويل ]
إذا أنت لم تأخذ من اليأس عصمة
تشدّ بها في راحتيك [ 1 ] الأصابع
شربت بطرق الماء حيث لقيته
على رنق واستعبدتك المطامع
شرح
[ 1 ] ح : في الراحتين .
هامش
« 339 » حماسة البحتري : 131 ومجموعة المعاني : 69 ونهاية الأرب 3 : 377 .
« 340 » حماسة البحتري : 132 ونهاية الأرب 3 : 377 .
« 341 » حماسة البحتري : 165 ومجموعة المعاني : 69 .
« 342 » حماسة البحتري : 165 - 166 ومجموعة المعاني : 69 والتذكرة السعدية : 53 وديوانه : 140 .