مطر ، فو اللَّه إنّ في كنانتي سهما [ 1 ] أنا أوثق به مني بك ، فقال له عبيد اللَّه : وأنا [ 2 ] في كنانتك ؟ فو اللَّه لو قعدت فيها لطلتها ولو قمت فيها لخرقتها . فقال له مالك ، وأعجبه ما سمع : أكثر اللَّه في العشيرة مثلك ، فقال : لقد سألت ربّك شططا .
« 254 » - لما قال علي بن أبي طالب عليه السلام لصعصعة بن صوحان في المنذر بن الجارود ما قال ، قال صعصعة : لئن قلت ذاك يا أمير المؤمنين ، إنه لنظَّار في عطفيه ، نقّال [ 3 ] في شراكيه ، تعجبه حمرة برديه .
« 255 » - كان عمارة بن حمزة أتيه الناس على جود فيه وسخاء ، فمشى المهديّ يوما ويده في يد عمارة ، فقال له رجل : من هذا يا أمير المؤمنين ؟ فقال المهديّ : أخي وابن عمي عمارة بن حمزة ، فلما ولَّى الرجل ذكر ذلك المهديّ كالممازح لعمارة ، فقال عمارة : انتظرت واللَّه أن تقول : ومولاي ، فأنفض يدي من يدك ، فتبسّم المهديّ .
« 256 » - قال الواقدي : دخل الفضل بن يحيى ذات يوم على أبيه وأنا عنده ، وهو يتبختر في مشيته فكره ذلك منه ، فقال لي يحيى : يا أبا عبد اللَّه أتدري ما بقّى الحكيم في طرسه ؟ فقلت : لا ، فقال : إنّ البخل والجهل مع التواضع أزين
شرح
[ 1 ] ع : سهم .
[ 2 ] ح : أرانا .
[ 3 ] النهج : تفّال .
هامش
« 254 » انظر نهج البلاغة : 462 ونسب قول صعصعة إلى عليّ .
« 255 » في تيه عمارة حكايات كثيرة أورد بعضها الجهشياري ( انظر الفهرس ) ونهاية الأرب 3 : 373 - 374 وغرر الخصائص : 69 . وهذه الحكاية عكس لحكاية أخرى ( الجهشياري : 147 ) وأنّ المهدي لما سئل عنه قال إنه مولاه ، فساءه ذلك ؛ وانظر شرح النهج 19 : 355 وما بعدها ، والقصة المذكورة هنا ص : 355 - 356 .
« 256 » نهاية الأرب 3 : 371 - 372 وبعضه في غرر الخصائص : 68 .