وهو قاتل عبد اللَّه بن خازم ، خرج الطبيب من عنده فقال له محمد ابنه : ما تقول ؟ قال : لا يصلَّي الظهر ، وكان محمد ناسكا ، فدخل إلى أبيه وكيع فقال له : ما قال لك المعلوج ؟ قال وعد أنك تبرأ ، قال : أسألك بحقي عليك ، قال : ذكر أنك لا تصلَّي الظهر ، فقال : ويلي على ابن الخبيثة ، واللَّه لو كانت في شدقي للكتها إلى العصر .
« 1217 » - كان بهلول يوما جالسا والصبيان يؤذونه ، وهو يقول : لا حول ولا قوة إلَّا باللَّه ، يعيدها مرارا ، فلما طال أذاهم له أخذ عصاه وقال :
حمي الوطيس وطابت الحرب ، وأنا على بيّنة من ربي تعالى ، ثم حمل عليهم وهو يقول : [ من الوافر ]
أشدّ على الكتيبة لا أبالي
أفيها كان حتفي أم سواها
فتساقط الصبيان بعضهم على بعض وتهاربوا ، فقال : هزم القوم وولَّوا الدبر ، أمرنا أمير المؤمنين ألَّا نتبع موليّا ولا نذفّف على جريح ، ثم رجع وجلس وطرح عصاه وقال : [ من الطويل ]
فألقت عصاها واستقّرت بها النوى
كما قرّ عينا بالإياب المسافر
1218 - لبس إبراهيم بن العبّاس سواده ثم قال : يا غلام ، هات ذلك السيف الذي ما ضرّ اللَّه به أحدا غيري .
« 1219 » - قال عمرو بن معدي كرب : [ من البسيط ]
إذا قتلنا ولم يحزن لنا أحد
قالت قريش ألا تلك المقادير
نعطى السويّة من طعن له نفذ
ولا سويّة إذ تعطى الدنانير
هامش
« 1217 » العقد 6 : 150 والبيت « أشد على الكتيبة » مرّ تخريجه في رقم : 1064 ونثر الدر 3 : 273 .
« 1219 » البيتان في العقد 2 : 66 والأغاني 15 : 189 وسرح العيون : 438 وديوانه : 100 .