ليث وليث في مجال ضنك
كلاهما ذو أنف ومحك
فأطلقه الحجاج ، ومات حتف أنفه .
( 14 ) المهلب بن أبي صفرة ، واسمه ظالم ، وأولاده كلهم أنجاد أبطال ، وأشهرهم بالنجدة المغيرة ، وكان المهلب يجمع إلى النجدة والبسالة الرأي والحزم ، وله في الحرب مكايد مشهورة ، وصبر مسلَّم إليه غايته ، ووقائعه في الخوارج أبادتهم بعد أن كانوا استولوا على المسلمين . وكان سيدا كريما ، وهو أزديّ عتكي ، مات حتف أنفه ، وكذلك ابنه المغيرة [ 1 ] ، وفيه يقول زياد الأعجم : [ من الكامل ]
مات المغيرة بعد طول تعرّض
للقتل بين أسنّة وصفائح [ 2 ]
( 15 ) القتّال الكلابي واسمه عبد اللَّه بن المجيب بن المضرحيّ ، يكنى أبا المسيب ، وقيل اسمه عبادة ، وقيل عتبة : بطل فاتك جنى جناية فخافها ، فأقام في عماية ، وهو جبل ، عشر سنين يأكل من صيده ، وألفه نمر هناك فكان رفيقه [ 3 ] .
وكان في الخوارج فوارس مشهورون لا تلبث لهم الرجال وذكرهم يطول ويخرج عما أردناه فمنهم :
( 16 ) أبو بلال مرداس خرج في أربعين فهزم الفين .
شرح
[ 1 ] زاد في هامش ح : كان إذا اشتجرت الرماح في وجهه حمل من تحتها وبراها بسيفه ، مات حتف أنفه ( انظر رقم : 1053 ) .
[ 2 ] زاد في هامش ح : عباد بن الحصين الحبطي كان يشهد الحروب على . . .
[ 3 ] زاد هنا بهامش ح : عتاب بن ورقاء الأصفهاني قتله شبيب الشاري وله وقائع في الخوارج مذكورة . وكان من أشهر الفرسان وأنبههم الحارث بن عميرة الهمداني قاتل الزبير بن علي السليطي الخارجي ، وله يقول أعشى باهلة :إن المكارم أكملت أسبابها
لابن الليوث الغر من قحطان
الفارس الحامي الحقيقة معلما
زاد الرفاق وفارس الفرسان
ودّ الأزارق لو يصاب بطعنة
ويموت من فرسانهم مائتان