بيت وأعفه وأكرمه من شعر المحدثين ، فأنشدته : [ من الطويل ]
ومن يفتقر منّا يعش بحسامه
ومن يفتقر من سائر الناس يسأل
وإنا لنلهو بالسيوف كما لهت
عروس بعقد أو سخاب قرنفل
فقال لي : ويلك من يقول هذا ؟ فقلت : بكر بن النطاح ، فقال :
أحسن واللَّه ، ولكنه كذب في قوله ، فما باله يسأل أبا دلف ويمدحه وينتجعه ؟
هلَّا أكل خبزه بسيفه كما قال ؟ ! « 1160 » - قال العتبي : كتب عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث إلى الحجاج مبتدئا : أما بعد فان مثلي ومثلك كما قال القائل : [ من البسيط ]
سائل مجاور جرم هل جنيت لهم
حربا تزايل بين الجيرة الخلط
أم هل دلفت بجرّار له لجب
يغشى الأماعز بين السهل والفرط
( والشعر لوعلة الجرميّ ، وثالث البيتين :
حتى تركت نساء الحيّ ضاحية [ 1 ]
في ساحة الدار يستوقدن بالغبط )
هذا مثلي ومثلك ، سأحملك على أصعبه ، وأريحك من مركبه ، فكتب الحجاج بذلك إلى عبد الملك ، فكتب إليه جوابه : أما بعد فاني قد أجبت عدوّ الرحمن ب « لا حول ولا قوة إلا باللَّه » ولعمر اللَّه لقد صدق وخلع سلطان اللَّه بيمينه وطاعته بشماله ، وخرج من الدين عريان كما ولدته أمه ؛ وعلى أن مثلي ومثله ما قال الشاعر : [ من الطويل ]
ألم تعلموا أني تخاف عرامتي
وأنّ قناتي لا تذلّ على القسر
شرح
[ 1 ] م : صائحة .
هامش
« 1160 » عن الأغاني 22 : 222 وانظر الكامل 1 : 273 - 274 .