« 935 » - ركب الفضل بن يحيى بن خالد يوما من منزله بالخلد يريد منزله بباب الشماسية [ 1 ] فتلقاه فتى من الأبناء [ 2 ] مملك ، ومعه جماعة من الناس ركبان تحملوا لإملاكه ، فلما رآه الفتى نزل وقبّل يده ولم يكن يعرفه ، فسأل عنه فعرف نسبه ، فسأل عن مبلغ الصداق فعرف أنه أربعة آلاف درهم ، فقال الفضل لقهرمانه : أعطه أربعة آلاف درهم لزوجته ، وأربعة آلاف ثمن منزل ينزله ، وأربعة آلاف للنفقة على وليمته ، وأربعة آلاف يستعين بها على العقد وعلى نفسه .
« 936 » - قال المهلبي للقاضي أبي بكر ابن قريعة : كنت وعدتك أن أغنيك ، فهل استغنيت ؟ فقال : قد أغناني جود الوزير وإنعامه ، ورفع مجلسي بسطه وإكرامه ، ولم يبق في قلبي حسرة إلا ضيعة تجاورني لأبي الحسين [ 3 ] ابن أبي الطيب العلوي ، وأنا متأذّ به ، فقال له : كم مقدار ثمنها ؟ فقال له :
تساوي ألف [ 4 ] دينار ، قال : فهذا قريب ، فلما انصرف القاضي قال المهلبي لحاجبه : إذا كان غدا فقل لأبي الحسين ابن حاجب النعمان يخرج ما على ابن أبي الطيب من بواقي معاملاته وعلقه وكفالاته ، وتحضرني عملا به ، فلما أحضر العمل أمر بملازمة ابن أبي الطيب عليه ، فدخل العلويّ إلى فرح الخادم وحمّله رسالة إلى المهلبي ، وسأله عن سبب وجده عليه ، فلم يزل الكلام يتردد حتى
شرح
[ 1 ] الجهشياري : منزله بالشماسية .
[ 2 ] م : الأنبار .
[ 3 ] م : لأبي الحسن .
[ 4 ] م : تسوى حدود ألف .
هامش
« 935 » عن الجهشياري : 195 والمستجاد : 135 .
« 936 » الوزير المهلبي أبو محمد الحسن بن محمد بن هارون كان وزيرا لمعز الدولة البويهي ابتداء من سنة 339 ، وتوفي سنة 352 ( وفيات الأعيان 2 : 124 وفيه ذكر لمصادر أخرى ) وابن قريعة هو أبو بكر محمد بن عبد الرحمن القاضي البغدادي ، وكان من عجائب الدنيا في سرعة الجواب بعبارات مسجوعة ، توفي سنة 367 ببغداد ( وفيات الأعيان 4 : 382 ) .