بدلا من خفي حنين .
« 914 » - حدّث أبو العبّاس أحمد بن يحيى قال : كان ببغداد فتى يجنّ ستة أشهر ويفيق ستة أشهر [ 1 ] ، فاستقبلني في بعض السكك ذات يوم فقال :
ثعلب ؟ قلت : نعم ، قال : أنشدني ، فأنشدته : [ من الكامل ]
فإذا مررت بقبره فاعقر به
كوم الهجان وكلّ طرف سابح
وانضح جوانب قبره بدمائها
فلقد يكون أخا دم وذبائح
فتضاحك وسكت ساعة ثم قال : ألا قال ؟ [ من الخفيف ]
اذهبا بي إن لم يكن لكما عق
ر إلى ترب قبره فاعقراني
وانضحا من دمي عليه فقد كان
دمي من نداه لو تعلمان
ثم إني رأيته يوما بعد ذلك فتأملني وقال : ثعلب ؟ قلت : نعم ، قال :
أنشدني ، فأنشدته : [ الوافر المجزوء ]
أعار [ 2 ] الجود نائله
إذا ما ماله نفدا [ 3 ]
وإن أسد شكا جبنا
أعار فؤاده الأسدا
فضحك وقال : ألا قال ؟ [ من الرمل ]
علَّم الجود الندى حتى إذا
ما حكاه علَّم البأس الأسد
فله الجود مقرّ بالندى
وله الليث مقرّ بالجلد
شرح
[ 1 ] ويفيق . . . أشهر : سقط من ع م .
[ 2 ] ر م : أعاد .
[ 3 ] ر : فقدا .
هامش
« 914 » الأذكياء : 204 - 205 ونهاية الأرب 3 : 213 ؛ والشعر : « فإذا مررت بقبره » من مرثية لزياد الأعجم في المغيرة بن المهلب ، انظر امالي اليزيدي : 1 - 7 . ونسب الشعر للصلتان في أمالي المرتضى 2 : 199 .