قوم إذا حاربوا شدّوا مآزرهم
دون النساء ولو باتت بأطهار
« 49 » - وكتب عبد الحميد كتابا إلى أبي مسلم وقال لمروان : إني قد كتبت كتابا إن نجع فذاك وإلا فالهلاك ، وكان من كبر حجمه يحمل على جمل ، وكان عبد الحميد قال : أنا ضامن أنه متى قرأ الرسول على المستكفين حول أبي مسلم ذلك بمشهد منه أنهم يختلفون ، وإذا اختلفوا كلّ حدّهم وذلّ جهدهم ، فلما ورد الكتاب على أبي مسلم دعا بنار فطرحه فيها إلا قدر ذراع فإنه كتب عليه : [ من الطويل ]
محا السيف أسطار البلاغة وانتحى
عليك ليوث الغاب من كلّ جانب
فإن تقدموا نعمل سيوفا شحيذة
يهون عليها العتب من كل عاتب
وردّه ، فحينئذ وقع اليأس من معالجته .
« 50 » - وتزعم [ 1 ] الفرس انّ كأبي كان حدادا بخراسان وقيل [ 2 ] بأصفهان في ملك بيوراسب ، وأن بيوراسب قتل ابنين له ، فسمت همّته إلى أن أخذ النطع [ 3 ] الذي يتوقى به من النار فجعله علما ، ودعا الناس إلى مجاهدة [ 4 ] بيوراسب ، فأجابه خلق كثير لما كان عليه بيوراسب من الجور [ 5 ] ، وهزم بيوراسب وقتل ، وسألوا كأبي أن يلي عليهم الملك فأبى حتى ملكوا غيره ،
شرح
[ 1 ] ر : ويزعم .
[ 2 ] بخراسان وقيل : زيادة من م .
[ 3 ] م : إلى أخذ النطع .
[ 4 ] م : مجاهرة .
[ 5 ] فأجابه . . . الجور : سقط من م .
هامش
« 49 » البصائر 1 : 151 ( 1 رقم : 395 ) ونثر الدر 5 : 25 وشرح النهج 1 : 313 ، 3 : 279 ولقاح الخواطر : 50 / أوربيع الأبرار 3 : 58 - 59 وسرح العيون : 238 ونهاية الأرب 7 : 254 ورحلة النهروالي : 152 .
« 50 » في خبر كأبي انظر تاريخ الطبري 1 : 207 وتاريخ ابن الأثير 1 : 75 وغرر السير : 32 .