يا طالب الجود إما كنت طالبه
فاطلب على نأيه نصر بن سيّار
الواهب الخيل تعدو في أعنّتها
مع القيان وفيها ألف دينار
فأعطاه ألف دينار ووصائف ووصفاء ، وحمله وكساه ، فقسم ذلك بين رفيقيه ولم يأخذ منه شيئا ، فبلغه ما فعل فقال : ماله قاتله اللَّه من سنديّ فما أضخم قدره ! ! ثم أمر له بمثله .
« 817 » - خرج الحسنان وعبد اللَّه بن جعفر وأبو حبّة الأنصاريّ من مكة إلى المدينة ، فأصابتهم السماء فلجأوا إلى خباء أعرابي ، فأقاموا عنده ثلاثا حتى سكنت السماء ، وذبح لهم ، فلما ارتحلوا قال له عبد اللَّه : إن قدمت المدينة فسل عنّا ، فاحتاج الأعرابي بعد سنين ، فقالت له امرأته : لو أتيت المدينة فلقيت أولئك الفتيان ، فقال : قد أنسيت أسماءهم ، قالت : سل عن ابن الطيار ، فأتاه فقال : الق سيدنا الحسن ، فلقيه فأمر له بمائة ناقة بفحولها ورعائها ، ثم أتى الحسين فقال : كفانا أبو محمد مؤونة الإبل ، فأمر له بألف شاة ، ثم أتى عبد اللَّه بن جعفر فقال : كفاني أخواي الإبل والشاء ، فأمر له بمائة ألف درهم ، ثم أتى أبا حبّة فقال : واللَّه ما عندي مثل ما أعطوك ، ولكن جئني بإبلك ، فأوقرها له تمرا ، فلم يزل اليسار في أعقاب الأعرابيّ .
« 818 » - قال المأمون لمحمد بن عباد : بلغني أنّ فيك سرفا ، قال : يا أمير المؤمنين ، منع الموجود سوء ظن بالمعبود ، فأمر له بمائة ألف درهم وقال :
هامش
« 817 » ربيع الأبرار 3 : 701 - 702 والمستطرف 1 : 159 .
« 818 » فاضل المبرد : 35 والعقد 1 : 225 وعيون الأخبار 3 : 175 وكتاب بغداد : 51 والمحاسن والأضداد : 52 والمستجاد : 179 والبصائر 2 / 1 : 221 ( 6 رقم : 619 ) 2 / 2 : 761 ( 9 رقم : 468 ) والبيهقي : 188 ومحاضرات الراغب 1 : 586 ونهاية الأرب 3 : 205 وغرر الخصائص : 284 وانظر قوله « منع الموجود سوء ظن بالمعبود » فيما تقدم رقم : 670 .