مقدمة الباب
الباب الرابع في محاسن الأخلاق ومساوئها هذه سمة [ 1 ] تجمع معاني لو أتيت بها في باب واحد طال فأملّ [ 2 ] ، وبعد على ذي الحاجة إليه مكان ملتمسه ، إذ كانت تحوي الآداب والسياسة ، والهمّة والسيادة ، والصدق والوفاء ، والجود والسخاء ، والبأس والصبر ، والقناعة والتواضع ، وغير ذلك من خلال الخير والفضائل ، وأضدادها من المساوىء والرذائل ، فأفردت لكلّ واحد من هذه وعكسها بابا تطلب فيه ، ويسرع إليه تأمل مبتغيه ، وأوردت في هذا المكان جملا من مكارم الأخلاق نهجا لمن رام تقيّلها ، ومن مساوئها تنبيها لمن أراد [ 3 ] تجنبها ، واللَّه الموفق للسداد ، والهادي إلى سبيل الرشاد .
« 371 » - جاء [ 4 ] جبريل إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقال : يا رسول اللَّه أتيتك بمكارم الأخلاق : أهل الجنة وأهل الدنيا في ثلاثة أحرف من كتاب اللَّه * ( خُذِ الْعَفْوَ وأْمُرْ بِالْعُرْفِ وأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ ) * ( الأعراف : 199 ) وهو يا محمد أن تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك .
شرح
[ 1 ] ر : شهرة .
[ 2 ] م : لطال تأمله .
[ 3 ] م : آثر .
[ 4 ] تأخرت هذه الفقرة في م فجاءت بعد رقم : 372 .
هامش
« 371 » أدب الدنيا والدين : 244 والدميري 2 : 258 .