[ 1176 ] - عاتب المنصور أصحابه على أن أبق غلام له ولم يطلبوه ولم يخبروه قبل هربه بما عزم عليه ، ووبّخهم ونسبهم إلى ترك النصيحة له . فقال لهم ابن عياش المنتوف : ولَّوني جوابه ، قالوا : أنت وذاك ، فقال للرسول :
تبلَّغه كما أبلغتنا ؟ قال : نعم ، قال : اقرأ على أمير المؤمنين السلام وقل له إنك اخترتنا من بين عشائرنا وبلداننا فظننا أردتنا لأن نكون جلساءك والمجيبين للوفود إذا قدموا عليك ، والخارجين لرتق الفتوق إذا انفتقت عليك ، فاما إذ أردتنا لمن يأبق من غلمانك ، فبزيع غلامك يريد أن يأبق فاستوثق منه .
[ 1177 ] - وقف عبد اللَّه بن الزبير على باب منّة - مولاة لمعاوية كانت ترفع حوائج الناس إليه - فقيل له : يا أبا بكر تقف على باب منة ؟ ! قال :
نعم ، إذا أعيتك الأمور من رؤوسها فأتها من أذنابها .
[ 1178 ] - قال العلاء بن أيوب : ما تكلم الفضل بن سهل قطَّ بكلام فيه جفاء إلَّا مرة ، فإنه ذكر الفضل بن الربيع فقال : ما يريد منا ؟ ألم نوجّه إليه عبد اللَّه بن أبي سمير ؟ يريد أنه كان فحله .
[ 1179 ] - قال عنبسة بن سعيد : خرجت ليلة مع الحجاج فرأى رجلا واقفا على باب ، فقال له : أما سمعت نداء الأمير ؟ قال : بلى . قال : فما حملك على الخروج ؟ قال : كنت ألازم غريما لي فلما كان في هذا الوقت جاءني إلى هاهنا ودخل إلى هذه الدار ، وأنا لا أظنّ إلا أنها داره ، وبقيت واقفا هاهنا . قال : ما أراك إلا صادقا ، يا حرسيّ اضربا عنقه . ثم مضى وأنا معه
هامش
[ 1176 ] نثر الدرّ 2 : 197 .
[ 1177 ] مجالس ثعلب : 346 ونثر الدر 3 : 64 ومحاضرات الراغب 1 : 568 وربيع الأبرار :
204 ب ( والاسم فيه : مية ) وبهجة المجالس 1 : 100 وتاريخ ابن عساكر ( تراجم النساء ) :
402 ( وفيه : مية ) .
[ 1179 ] المحاسن والأضداد : 34 .