[ 1101 ] - قال الحجاج : سلطان تخافه الرعية خير من سلطان يخافهم .
( وما أحسن هذا الكلام لو كان من أهله ) .
[ 1102 ] - وقد فعل الوليد بن يزيد ، وهو الذي شهد عليه أهل عصره بالمروق عن الدين ، حين ولي أصناف الخير من بثّ الصّلات والزيادة في الأعطيات ، وأجرى على الزّمنى والعميان وأخدمهم وأجرى على خدمهم الأرزاق . وكذاك كانت سياسة الملوك والولاة وإفضالهم رأيا وحزما إذا لم يكن دينا وورعا .
[ 1103 ] - أول ظهور أبي مسلم صاحب الدولة باسفيذنج من أرض خراسان ندب إليه نصر بن سيار عامل خراسان مولى له يقال له يزيد في عسكر كثيف ، فأنفذ إليه أبو مسلم مالك بن الهيثم الخزاعيّ ومصعب بن قيس في مائتي رجل ، وأمدّهم من بعد بمدد آخر ، فلما وقعت الحرب كسر جيش نصر بن سيار ، وأخذ يزيد أسيرا ، فأتى به أبو مسلم فداواه أبو مسلم من جراحه ، وأحسن إليه وردّه إلى مولاه ، وأحلفه أن لا يحاربه أبدا ، وأن لا يكذب عليهم وقال : هذا يردّ عنا أهل الورع والصلاح فانا عندهم على غير الاسلام ، فكان كما قال وظنّ ، وكان هذا الفعل يعدّ من تدبير أبي مسلم الصائب ، وكتب نصر ابن سيار إلى بني أمية حينئذ : [ من الوافر ]
أرى خلل الرماد وميض جمر
وأحسب أن سيتبعه ضرام
فإن النار بالعودين تذكى
وإن الحرب أوّلها كلام
فقلت من التعجب ليت شعري
أأيقاظ أميّة أم نيام
هامش
[ 1101 ] ربيع الأبرار : 374 ب ولباب الآداب : 44 والمستطرف 1 : 86 .
[ 1103 ] أبيات نصر في العقد 2 : 359 والبيان والتبيين 1 : 158 والحماسة البصرية 1 : 107 والجليس الصالح 2 : 383 .