تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
[ 735 ] وقال : قد يفسد العضو لصلاح أعضاء كالكيّ والفصد اللذين يفسدان الأعضاء لصلاح غيرهما . ومثله قول المتنبي : [ من البسيط ]
لعلّ عتبك محمود عواقبه فريّما صحّت الأجسام بالعلل
[ 736 ] - وقال : الظلم من طبع النفوس ، وإنما يصدّها عن ذلك أحد علتين : إما علة دينية لخوف معاد ، أو علة سياسية لخوف سيف . وقال المتنبي : [ من الكامل ]
والظلم من شيم النفوس فإن تجد ذا عفّه فلعلَّة لا يظلم
[ 737 ] - وقال : علل الأفهام أشدّ من علل الأجسام . [ 738 ] - وقال : ثلاثة إن لم تظلمهم ظلموك : ولدك وعبدك وزوجك ، فسبب صلاح حالهم التعدّي عليهم . [ 739 ] - وقال : من نظر بعين العقل ورأى عواقب الأمور قبل بوادرها لم يجزع لحلوها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ر : بحلولها .
هامش
[ 735 ] بيت المتنبي في ديوانه : 731 . [ 736 ] بيت المتنبي في ديوانه : 219 . [ 737 ] زعم الحاتمي أن المتنبي استمد من هذه الحكمة قوله :يهون علينا أن تصاب جسومنا وتسلم أعراض لنا وعقول[ 738 ] عدّه حديثا في الخصال 1 : 86 ؛ وقد ذهب الحاتمي إلى أن هذا هو الذي أوحى إلى المتنبي أن يقول :من الحلم أن تستعمل الجهل دونه إذا اتسعت في الحلم طرق المظالموالتعسف واضح في مثل هذه الدعوى . [ 739 ] من هذا أخذ المتنبي قوله في رأي الحاتمي :عرفت الليالي قبل ما صنعت بنا فلما دهتنا لم تزدني بها علما