أفعل ، قال : ومعي عشرة دراهم صحاحا ، قلت : هذه عشرة دراهم ، قال لي : يا هذا وأيّ شيء رغبتك في دانق تبذل فيه عشرة صحاحا ، فقلت : هو رجل صالح ، فقال لي : أنا في معروف هذا أرغب ، ولست أستبدل النعم نقما ، وإلى أن آكل هذا فرج عاجل أو منيّة قاضية . قال إبراهيم فقلت :
انظروا معروف من بيد من ، وقلت : يا شيخ دعوة ، فقال : مرّ أحيا اللَّه قلبك ولا أماته حتى يميت جسمك ، وجعلك ممن يشتري نفسه بكلّ شيء ولا يبيعها بشيء .
[ 438 ] - وروي أن أخت بشر بن الحارث قصدت أحمد بن حنبل فقالت : إنّا قوم نغزل الليل ( 1 ) ومعاشنا منها ، وربما تمرّ بنا مشاعل بني طاهر ولاة بغداد ونحن على السطح فنغزل في ضوئها الطاقة والطاقتين ، أفتحلَّه لنا أم تحرّمه علينا ؟ فقال لها : من أنت ؟ قالت : أخت بشر ، قال : آه يا آل بشر لا عدمتكم ، لا أزال أسمع الورع الصافي من قبلكم .
[ 439 ] - قال معروف لأبي توبة وقد حضرت الصلاة : صلّ بنا ؟
فقال : إن صلَّيت بكم هذه الصلاة لا أصلي بكم الثانية ، فقال معروف :
وأنت تطمع أن تعيش إلى الصلاة الثانية ؟ ! نعوذ باللَّه من طول الأمل فإنه يمنع خير العمل .
[ 440 ] - وعنه قال : إذا أراد اللَّه بعبد خيرا فتح عليه ( 2 ) باب العمل
شرح
( 1 ) ح : بالليل .
( 2 ) ح : على يديه .
هامش
[ 438 ] حلية الأولياء 8 : 353 وصفة الصفوة 2 : 295 والمستطرف 1 : 143 .
[ 439 ] حلية الأولياء 8 : 361 وصفة الصفوة 2 : 180 ومحاضرات الراغب وربيع الأبرار 223 / ب - 224 / أ ( 2 : 771 ) ومعروف هو الكرخي .
[ 440 ] حلية الأولياء 8 : 361 والقول في ربيع الأبرار : 258 ب ( منسوب للأوزاعي ) وكذلك في المستطرف 2 : 62 وأدب الدنيا والدين : 54 وقارن ببهجة المجالس 1 : 428 .