تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
التوكَّل على اللَّه ؟ قال : على خصال أربع : علمت أن رزقي لا يأكله غيري فاطمأنّت به نفسي ، وعلمت أن عليّ دينا لا يعلمه ( 1 ) غيري فأنا مشغول به ، وعلمت أن الموت يأتيني بغتة فأنا أبادره ، وعلمت أني لا أخلو من عين اللَّه ( 2 ) حيث كنت فأنا مستحي ( 3 ) منه . [ 424 ] - ومرّ عصام بن يوسف بحاتم الأصم وهو يتكلَّم في مجلسه فقال : يا حاتم تحسن تصلَّي ؟ قال : نعم ، قال : كيف تصلَّي ؟ قال حاتم : أقوم بالأمر ، وأمشي بالخشية ، وأدخل بالنية ، وأكبر بالعظمة ، وأقرأ بالتوكل ( 4 ) والتفكر ، وأركع بالخشوع ، وأسجد بالتواضع ، وأجلس للتشهد بالتّمام ، وأسلَّم بالسبيل والسنة ، وأسلَّمها بالإخلاص إلى اللَّه ، وأرجع على نفسي بالخوف أخاف أن لا يقبل مني وأحفظه بالجهد إلى الموت ، قال : تكلم فأنت تحسن تصلي . [ 425 ] - قال الفضيل بن عياض : إذا أراد اللَّه أن يتحف العبد سلَّط عليه من يظلمه . [ 426 ] - وقال : أعلم الناس باللَّه أخوفهم له .
شرح
( 1 ) ر : أن عملي لا يعمله ؛ ح : لا يعلمه ؛ وفي الحلية : علي فرض لا يؤديه غيري . ( 2 ) ح : لا آخذ من غير اللَّه . ( 3 ) ح : مستح . ( 4 ) الحلية : بالترتيل .
هامش
[ 424 ] حلية الأولياء 8 : 74 وصفة الصفوة 4 : 135 وقارن بالبصائر 7 : 215 . [ 425 ] حلية الأولياء 8 : 104 والمستطرف 1 : 79 - 81 وفي فقر الحكماء : 216 من أقوال سقراط : إذا أراد اللَّه بعبد [ . . . ] سلط عليه من يظلمه ؛ ووضع المحقق لفظة « سوءا » في ما بين قوسين ، وخفي عليه وجه الصواب . [ 426 ] قارن بحلية الأولياء 8 : 110 « رهبة العبد من اللَّه على قدر علمه » .